أمان تطبيقات الجوال و كيف تحمي بيانات مستخدميك
تشفير البيانات ودوره في حماية مستخدمي تطبيقات الجوال
يعتبر تشفير البيانات من الوسائل المهمة التي يمكن استخدامها لحماية المعلومات الحساسة داخل تطبيقات الجوال، لأنه يساعد على جعل البيانات غير قابلة للقراءة بشكل مباشر دون استخدام آلية فك التشفير المناسبة.
وتزداد أهمية التشفير عندما يتعامل التطبيق مع معلومات مثل بيانات الحسابات أو البيانات الشخصية أو المعلومات المرتبطة بالعمليات المالية.
فعند انتقال البيانات بين تطبيق الهاتف والخادم يجب استخدام اتصال آمن يساعد على حماية المعلومات أثناء انتقالها من جهاز المستخدم إلى أنظمة المشروع.
كما يجب دراسة طريقة تخزين البيانات الحساسة، لأن حماية البيانات لا تتعلق بمرحلة الإرسال فقط وإنما تشمل أيضًا البيانات الموجودة على الخوادم أو الأجهزة.
وتحتاج كلمات المرور إلى آلية حماية مختلفة عن مجرد تشفيرها بالطريقة التقليدية، حيث تستخدم أنظمة البرمجة أساليب تجزئة آمنة مصممة لحماية كلمات المرور حتى في حالة الوصول غير المصرح به إلى قاعدة البيانات.
كما يمكن استخدام تشفير مناسب لبعض البيانات المخزنة محليًا على الهاتف إذا كانت طبيعتها تستدعي ذلك.
ويجب ألا يتم الاحتفاظ بالمعلومات الحساسة داخل ملفات أو أماكن تخزين يمكن الوصول إليها بسهولة من التطبيقات الأخرى أو من خلال إعدادات غير آمنة.
وتساعد سياسات التشفير الجيدة على تقليل مخاطر كشف البيانات في حالات متعددة، لكنها لا تغني عن تطبيق باقي الإجراءات الأمنية اللازمة.
فالتطبيق يحتاج أيضًا إلى حماية الحسابات والتحقق من الصلاحيات وتأمين واجهات الاتصال مع الخادم ومراجعة الأكواد واختبار نقاط الضعف.
كما يجب إدارة مفاتيح التشفير بطريقة آمنة، لأن حماية البيانات تصبح ضعيفة إذا تم تخزين مفاتيح فك التشفير بطريقة مكشوفة أو غير مناسبة.
ولهذا فإن تطبيق التشفير يحتاج إلى خبرة تقنية في اختيار الأدوات والأساليب المناسبة لطبيعة النظام.
كما يجب مراجعة آليات الحماية بصورة دورية للتأكد من استمرار فعاليتها مع تطور التطبيق والخدمات المرتبطة به.
تقليل البيانات التي يجمعها التطبيق يعزز الخصوصية
من الطرق المهمة لتحسين أمان تطبيقات الجوال عدم جمع بيانات أكثر من حاجة التطبيق الفعلية، لأن كل معلومة يتم تخزينها تمثل جزءًا من البيانات التي تحتاج إلى حماية وإدارة مستمرة.
فعندما يطلب التطبيق من المستخدم معلومات لا ترتبط مباشرة بالخدمة، فإنه يزيد كمية البيانات التي يتم الاحتفاظ بها دون وجود ضرورة واضحة لذلك.
ولهذا من الأفضل تحديد البيانات المطلوبة لكل وظيفة قبل بداية البرمجة، ثم تصميم نماذج التسجيل والملفات الشخصية بحيث تقتصر على المعلومات الضرورية.
كما يجب توضيح سبب طلب البيانات للمستخدم بطريقة مفهومة، خصوصًا عندما يحتاج التطبيق إلى صلاحيات مرتبطة بالكاميرا أو الموقع أو الملفات أو جهات الاتصال.
ويجب أن يكون الحصول على هذه الصلاحيات مرتبطًا بالحاجة الفعلية إلى الوظيفة التي تستخدمها وليس طلبها بشكل عشوائي عند تشغيل التطبيق.
كما ينبغي تحديد مدة الاحتفاظ بالبيانات ومعرفة متى يمكن حذفها أو إخفاؤها وفقًا لطبيعة الخدمة والالتزامات التنظيمية المطبقة على المشروع.
وتساعد هذه السياسة على تقليل كمية البيانات الموجودة في النظام وتحسين القدرة على إدارتها وحمايتها.
كما يجب تحديد الأشخاص والأنظمة التي يمكنها الوصول إلى البيانات داخل لوحة التحكم والخوادم، بحيث لا يحصل أي مستخدم داخلي على صلاحيات أكبر من حاجته.
ومن المهم أيضًا مراجعة البيانات المخزنة بشكل دوري والتأكد من عدم الاحتفاظ بمعلومات لم تعد هناك حاجة إليها.
ويمكن أن يؤدي هذا الأسلوب إلى تقليل المخاطر المرتبطة بتسريب البيانات أو إساءة استخدامها في حالة حدوث حادث أمني.
كما يمنح المستخدم انطباعًا أفضل عن طريقة تعامل التطبيق مع معلوماته الشخصية عندما يلاحظ أن التطبيق يطلب فقط ما يحتاج إليه فعلًا.
ولهذا فإن حماية الخصوصية لا تبدأ من أدوات التشفير وحدها، وإنما تبدأ من قرار واعٍ بشأن البيانات التي يجب جمعها أصلًا.
وعند بناء التطبيق بهذه الطريقة تصبح حماية المعلومات جزءًا من فلسفة تصميم المنتج وليست مجرد إجراء تقني يتم إضافته في نهاية المشروع.
صلاحيات التطبيقات وكيف تحمي بيانات المستخدمين
تحتاج بعض تطبيقات الجوال إلى الوصول إلى خصائص معينة في الهاتف مثل الكاميرا والموقع والملفات والإشعارات، لكن منح هذه الصلاحيات يجب أن يكون مرتبطًا بالوظائف التي يحتاج إليها التطبيق بالفعل.
فطلب صلاحية غير ضرورية قد يزيد من المخاطر المتعلقة بالخصوصية ويجعل المستخدم غير قادر على معرفة سبب حصول التطبيق على هذا الوصول.
ولهذا يجب أن يحدد فريق التطوير الصلاحيات المطلوبة أثناء مرحلة التخطيط ثم يراجع كل صلاحية للتأكد من وجود سبب واضح لاستخدامها.
كما ينبغي طلب الصلاحية في الوقت الذي يحتاج فيه التطبيق إلى الوظيفة المرتبطة بها بدل طلب جميع الصلاحيات بمجرد تشغيل التطبيق.
فعندما يشرح التطبيق للمستخدم سبب حاجته إلى الكاميرا مثلًا قبل طلب استخدامها، يصبح القرار أكثر وضوحًا بالنسبة للمستخدم.
ويجب كذلك التعامل مع البيانات التي يتم الحصول عليها من هذه الصلاحيات بطريقة آمنة وعدم الاحتفاظ بها لفترة أطول من الحاجة.
كما يجب منع وصول أي جزء غير ضروري من النظام إلى المعلومات التي تم الحصول عليها من الهاتف.
وتحتاج تطبيقات الموقع الجغرافي إلى اهتمام خاص، لأن بيانات الموقع قد تكشف معلومات حساسة عن تحركات المستخدم إذا تم التعامل معها بطريقة غير مناسبة.
ولهذا يجب تحديد مستوى دقة الموقع والوقت الذي يحتاج فيه التطبيق إلى الوصول إليه وفقًا للوظيفة المطلوبة.
كما يجب أن تكون إعدادات الصلاحيات متوافقة مع متطلبات أنظمة التشغيل وسياسات متاجر التطبيقات المعمول بها.
وتساعد المراجعة المستمرة للصلاحيات على اكتشاف أي وصول أصبح غير ضروري بعد إضافة أو إزالة بعض وظائف التطبيق.
وبذلك يمكن للتطبيق تحقيق التوازن بين تقديم الوظائف المطلوبة للمستخدم وبين تقليل الوصول غير الضروري إلى بيانات الجهاز.
الاختبارات الأمنية تكشف نقاط الضعف قبل وصول التطبيق للمستخدمين
اختبار التطبيق قبل إطلاقه لا يقتصر على التأكد من عمل الأزرار والشاشات والوظائف، بل يجب أن يشمل أيضًا البحث عن نقاط الضعف التي يمكن أن تؤثر على أمان بيانات المستخدمين.
وتساعد الاختبارات الأمنية على اكتشاف المشكلات الموجودة في تسجيل الدخول والصلاحيات وواجهات البرمجة وتخزين البيانات والتعامل مع الجلسات والملفات وغيرها من المكونات.
ومن المهم إجراء هذه الاختبارات قبل نشر التطبيق لأن معالجة المشكلة في مرحلة التطوير غالبًا تكون أسهل من اكتشافها بعد وصول التطبيق إلى عدد كبير من المستخدمين.
كما يجب اختبار السيناريوهات التي قد يحاول فيها مستخدم الوصول إلى بيانات أو وظائف لا يمتلك صلاحية استخدامها.
ويجب التأكد من أن الخادم يتحقق من كل طلب بشكل مستقل ولا يعتمد على البيانات التي يرسلها التطبيق باعتبارها صحيحة تلقائيًا.
كما يمكن مراجعة الكود بحثًا عن طرق غير آمنة للتعامل مع البيانات أو المفاتيح أو كلمات المرور أو الملفات.
وتحتاج التطبيقات التي تتعامل مع بيانات حساسة إلى مستوى أعلى من الاهتمام بالاختبارات الأمنية حسب طبيعة المعلومات والوظائف التي تقدمها.
كما يجب إعادة الاختبار بعد إجراء تعديلات كبيرة على التطبيق لأن التغييرات الجديدة قد تؤثر على آليات الحماية الموجودة مسبقًا.
ويمكن أن تشمل عملية الاختبار مراجعة المكونات الخارجية والمكتبات التي يعتمد عليها التطبيق للتأكد من عدم وجود ثغرات معروفة تؤثر على المشروع.
كما يجب متابعة التحديثات الأمنية لهذه المكونات وعدم استخدام إصدارات قديمة تحتوي على مشكلات معروفة.
وتساعد الاختبارات الدورية على تحويل الأمان من خطوة تحدث مرة واحدة إلى عملية مستمرة ترافق دورة حياة التطبيق.
وبذلك يمكن تقليل احتمالية وصول المستخدمين إلى نسخة تحتوي على نقاط ضعف كان من الممكن اكتشافها أثناء التطوير.




