هل تصميم تطبيق واحد لأندرويد وآيفون يقلل التكلفة
تأثير قاعدة برمجية مشتركة على تكلفة تطبيق الجوال
تعد قاعدة الكود المشتركة من أهم الأسباب التي تجعل بعض أصحاب المشاريع يتجهون إلى تطوير تطبيق يعمل على أكثر من نظام تشغيل من خلال مشروع برمجي واحد.
فعندما يتم بناء جزء كبير من وظائف التطبيق باستخدام كود مشترك يمكن تقليل الحاجة إلى إعادة كتابة الوظائف نفسها لكل منصة.
وهذا يوفر وقتًا يمكن استخدامه في تحسين تجربة المستخدم واختبار الأداء وإضافة الخصائص المهمة.
كما أن تقليل الوقت البرمجي قد ينعكس على الميزانية النهائية للمشروع وفقًا لطريقة تسعير شركة البرمجة.
وتظهر هذه الفائدة بشكل واضح في التطبيقات التي تحتوي على وظائف متشابهة بين أندرويد وآيفون.
مثل أنظمة تسجيل الدخول والملفات الشخصية والبحث والإشعارات وإدارة الطلبات وبعض العمليات الحسابية.
وفي هذه الحالات يمكن تنفيذ جزء كبير من المنطق البرمجي بطريقة مشتركة بدلًا من تكراره.
لكن وجود قاعدة مشتركة لا يعني أن كل شيء سيكون متطابقًا بين النظامين.
فقد توجد بعض التفاصيل التي تحتاج إلى معالجة خاصة حتى يعمل التطبيق بالشكل الصحيح على كل جهاز.
ولهذا يجب أن تكون الشركة المنفذة قادرة على الجمع بين الكود المشترك والكود المخصص عند الحاجة.
مقارنة تكلفة تطوير تطبيقين منفصلين بتطبيق واحد
عند وضع ميزانية لتطبيق يستهدف مستخدمي أندرويد وآيفون تظهر أمام صاحب المشروع عدة طرق لتنفيذ الفكرة، ومن أهمها تطوير تطبيقين منفصلين أو الاعتماد على تقنية تسمح بمشاركة جزء كبير من الكود بين المنصتين.
وفي حالة تطوير تطبيقين منفصلين يحتاج فريق العمل إلى التعامل مع مشروعين برمجيين لكل منهما تفاصيله وعملياته واختباراته الخاصة.
وهذا قد يؤدي إلى زيادة عدد ساعات العمل المطلوبة خصوصًا عندما تكون الخصائص كثيرة ومعقدة.
كما أن كل تحديث مشترك قد يحتاج إلى تنفيذه واختباره على كل منصة بصورة منفصلة.
وبالتالي يمكن أن ترتفع بعض التكاليف المرتبطة بالصيانة والتطوير المستقبلي.
أما عند استخدام قاعدة برمجية مشتركة فإن جزءًا كبيرًا من العمل يمكن تنفيذه مرة واحدة.
وهذا لا يعني اختفاء جميع الاختلافات بين أندرويد وآيفون وإنما يعني تقليل حجم العمل المكرر.
وتختلف نسبة التوفير من مشروع إلى آخر بناءً على عدد الخصائص وطبيعتها والتقنية المستخدمة.
فكلما كانت وظائف التطبيق متشابهة بين النظامين زادت فرصة الاستفادة من التطوير المشترك.
بينما تقل الفائدة عندما تكون هناك متطلبات كثيرة تحتاج إلى كود أصلي لكل منصة.
ولهذا لا يمكن تحديد نسبة ثابتة لتوفير التكلفة لجميع المشاريع.
كما أن سعر التطوير لا يعتمد على عدد التطبيقات فقط وإنما يتأثر بتعقيد التصميم وقاعدة البيانات ولوحة التحكم والتكاملات الخارجية.
وقد تكون تكلفة تطبيق واحد مرتفعة نسبيًا إذا كان يحتوي على نظام دفع وخرائط ومحادثات وإشعارات وتتبع لحظي
كيف يؤثر اختيار تقنية البرمجة على تكلفة تطبيق أندرويد وآيفون؟
اختيار تقنية البرمجة المناسبة عند تصميم تطبيق يعمل على أندرويد وآيفون يعد من أهم القرارات التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في ميزانية المشروع منذ المراحل الأولى وحتى مراحل التطوير والصيانة المستقبلية، لأن التقنية لا تحدد فقط الطريقة التي سيكتب بها التطبيق وإنما تحدد كذلك حجم العمل المطلوب من فريق البرمجة والوقت اللازم لتنفيذ الخصائص ومدى سهولة إجراء التحديثات فيما بعد.
فعندما يتم اختيار تقنية تسمح بمشاركة جزء كبير من الأكواد بين النظامين يمكن لفريق التطوير تنفيذ عدد كبير من الوظائف مرة واحدة بدلًا من إعادة بناء الوظيفة نفسها بشكل منفصل لكل منصة، وهو الأمر الذي قد يساعد على تقليل الوقت والجهد وبالتالي تحسين استخدام الميزانية المتاحة للمشروع.
وتزداد أهمية هذا الخيار عندما يكون التطبيق متوسط الحجم أو يحتوي على مجموعة من الخصائص التي تعمل بالطريقة نفسها على النظامين، مثل التسجيل وتسجيل الدخول وإدارة الحسابات والبحث والطلبات والإشعارات والملفات الشخصية وغيرها من الوظائف التي لا تحتاج في كثير من الحالات إلى اختلاف جذري بين أندرويد وآيفون.
لكن اختيار التقنية لا يجب أن يعتمد على السعر وحده، لأن بعض التطبيقات تحتاج إلى أداء مرتفع أو تكاملات متقدمة مع خصائص الأجهزة وقد يكون من الأفضل في هذه الحالة استخدام حلول أكثر تخصصًا حتى إذا أدى ذلك إلى زيادة بعض تكاليف التطوير الأولية.
ولهذا يجب على صاحب المشروع أن يشرح لشركة البرمجة جميع تفاصيل الفكرة قبل تحديد التقنية، لأن معرفة طبيعة التطبيق وعدد المستخدمين والخصائص المطلوبة وطريقة التشغيل المستقبلية تساعد الفريق التقني على تقديم توصية أكثر دقة.
متى يكون تطوير تطبيق واحد للنظامين أكثر توفيرًا؟
يمكن أن يكون تطوير تطبيق واحد يعمل على أندرويد وآيفون خيارًا اقتصاديًا في العديد من المشاريع التي تعتمد على وظائف متقاربة بين النظامين، خصوصًا عندما تكون غالبية الخصائص المطلوبة تعتمد على منطق برمجي مشترك ولا تحتاج إلى استخدام مكثف للخصائص الخاصة بكل جهاز.
فعندما تكون فكرة التطبيق واضحة وبسيطة نسبيًا يستطيع فريق التطوير بناء قاعدة مشتركة تشمل العديد من العمليات الأساسية، مما يقلل الحاجة إلى تكرار تنفيذ الوظائف نفسها أكثر من مرة.
وهذا الأمر يمكن أن يكون مفيدًا جدًا للمشاريع الناشئة التي تريد إطلاق فكرتها في السوق بسرعة وبميزانية محسوبة، لأن صاحب المشروع يستطيع الوصول إلى مستخدمي المنصتين دون بناء مشروعين منفصلين بالكامل.
ومن الأمثلة على ذلك تطبيقات الخدمات والحجوزات والمتاجر الإلكترونية وإدارة الطلبات والمنصات التي تعتمد على الحسابات والمنتجات والمواعيد والإشعارات، حيث تكون نسبة كبيرة من الوظائف متشابهة بين الأجهزة المختلفة.
كما أن التطبيقات التي تعتمد بشكل أساسي على واجهات عرض البيانات والنماذج وقواعد البيانات يمكن في كثير من الحالات تطويرها بطريقة مشتركة دون الحاجة إلى اختلافات برمجية كبيرة بين النظامين.
لكن هذا لا يعني أن كل تطبيق يمكن اختزاله إلى مشروع واحد دون أي تخصيص، لأن هناك بعض الوظائف التي تحتاج إلى التعامل مع خصائص النظام نفسه، مثل بعض أنواع الإشعارات والصلاحيات والكاميرا والبلوتوث وخدمات الموقع وغيرها.




