كيف تحدد ميزانية مناسبة لتطوير تطبيقك
كيف تضع ميزانية ذكية قبل التعاقد مع شركة البرمجة
وضع ميزانية ذكية لتطوير التطبيق يحتاج إلى التفكير في المشروع باعتباره استثمارًا تجاريًا متكاملًا وليس مجرد خدمة برمجية يتم دفع مقابلها مرة واحدة، ولذلك يجب أن تبدأ بتحديد ما الذي سيقدمه التطبيق للعملاء وكيف سيحقق الإيرادات أو يوفر التكاليف أو يحسن العمليات قبل تحديد الرقم الذي تستطيع إنفاقه على التطوير.
عندما تعرف الهدف التجاري من التطبيق يمكنك تحديد الخصائص التي تخدم هذا الهدف بصورة مباشرة، وبالتالي تتجنب إضافة وظائف كثيرة لمجرد أنها موجودة في تطبيقات أخرى دون أن تكون لها قيمة حقيقية بالنسبة إلى مشروعك.
يجب أن تحدد الجمهور المستهدف لأن احتياجات المستخدم تختلف من مشروع إلى آخر، فالتطبيق الذي يستهدف العملاء الأفراد قد يحتاج إلى واجهة بسيطة وسريعة، بينما قد يحتاج تطبيق الشركات إلى صلاحيات متعددة وتقارير ولوحات تحكم وأنظمة إدارة أكثر تعقيدًا.
ومن المهم أيضًا تحديد حجم المشروع المتوقع عند البداية بدلًا من تصميم نظام ضخم لمجرد احتمال زيادة عدد المستخدمين في المستقبل، مع التأكد في الوقت نفسه من أن البنية البرمجية تسمح بالتوسع عندما يثبت المشروع نجاحه.
قبل الاتفاق مع شركة البرمجة يجب إعداد قائمة بالخصائص الأساسية والخصائص الثانوية حتى تستطيع معرفة أين يجب أن تضع الجزء الأكبر من الميزانية وأين يمكن تقليل النفقات دون التأثير في جودة المنتج.
العوامل التي تجعل تكلفة تطبيقك أعلى أو أقل
تختلف تكلفة تطوير التطبيقات من مشروع إلى آخر بسبب اختلاف طبيعة الوظائف والتقنيات المطلوبة وعدد المنصات وحجم البيانات وطريقة إدارة المستخدمين، ولذلك لا يمكن الاعتماد على سعر ثابت لجميع التطبيقات حتى لو كانت متشابهة في الشكل الخارجي.
عدد الخصائص الموجودة داخل التطبيق يعد من أهم العوامل التي تؤثر في التكلفة، فكل وظيفة جديدة تحتاج إلى تحليل وتصميم وبرمجة واختبار وربما ربط مع خدمات خارجية.
التطبيق البسيط الذي يقدم خدمة واحدة بعدد محدود من الصفحات يختلف تمامًا عن منصة تحتوي على حسابات متعددة وصلاحيات مختلفة ومدفوعات وإشعارات ومحادثات وتتبع مباشر ونظام تقييم.
كما أن وجود لوحة تحكم متقدمة يزيد من حجم المشروع لأنها تحتاج إلى واجهات لإدارة البيانات والمستخدمين والطلبات والتقارير والإعدادات المختلفة.
عدد أنواع المستخدمين يؤثر أيضًا في الميزانية، لأن تطبيقًا يحتوي على عميل ومقدم خدمة ومشرف يحتاج إلى أنظمة وصلاحيات وواجهات مختلفة لكل طرف.
الربط مع بوابات الدفع قد يزيد التكلفة بسبب الحاجة إلى تكامل آمن مع مزود الدفع واختبار عمليات الدفع والاسترداد والإشعارات الخاصة بالمعاملات.
وإذا كان التطبيق يعتمد على الخرائط والموقع الجغرافي والتتبع المباشر فقد يحتاج إلى تقنيات وخدمات إضافية تؤثر في تكلفة التطوير والتشغيل.
الميزانية المناسبة تبدأ من تحديد أولويات التطبيق
تحديد أولويات التطبيق قبل تحديد الميزانية يساعد صاحب المشروع على توجيه أمواله نحو الخصائص التي تحقق القيمة الحقيقية بدلًا من توزيع الميزانية على عدد كبير من الوظائف التي قد لا يحتاج إليها المستخدم في البداية.
عندما تبدأ بتحديد الأولويات يجب أن تسأل عن الوظيفة الأساسية التي جاء التطبيق من أجل تقديمها، ثم تجعل هذه الوظيفة هي المحور الذي تبنى حوله بقية المكونات.
إذا كان التطبيق متجرًا إلكترونيًا مثلًا فإن عرض المنتجات والبحث والسلة والدفع وإدارة الطلبات قد تكون أهم من إضافة عشرات الخصائص الثانوية التي يمكن تأجيلها.
أما إذا كان التطبيق منصة حجوزات فقد تكون عملية اختيار الخدمة والموعد والدفع والتأكيد والإشعارات أهم من الخصائص الترفيهية أو الإضافية.
هذا التفكير يساعد على إنشاء نسخة أولى مركزة تستطيع دخول السوق بسرعة واختبار مدى نجاح الفكرة قبل توسيع المشروع.
ومن الأخطاء الشائعة محاولة تنفيذ جميع الأفكار في الإصدار الأول بسبب الرغبة في تقديم تطبيق ضخم منذ البداية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التكلفة وزيادة مدة التطوير وتعقيد الاختبارات.
عندما تحدد الأولويات تستطيع تقسيم الخصائص إلى ضرورية ومهمة وتحسينية ومستقبلية، ثم تحديد ميزانية مستقلة لكل مرحلة من مراحل التطوير.
هل يجب أن تشمل الميزانية تكلفة التصميم والبرمجة فقط؟
من الأخطاء الشائعة عند إعداد ميزانية تطوير التطبيق أن يتم حساب تكلفة التصميم والبرمجة فقط، بينما توجد مجموعة من المصروفات الأخرى التي قد تكون ضرورية لكي يصل التطبيق إلى المستخدم ويستمر في العمل بصورة مستقرة بعد الإطلاق.
التصميم والبرمجة يمثلان جزءًا أساسيًا من المشروع لكنهما ليسا جميع عناصر الاستثمار، لأن التطبيق يحتاج أيضًا إلى اختبار وتجهيز للمتاجر واستضافة وخدمات خارجية وصيانة وتحديث وتسويق.
تبدأ التكلفة عادة بمرحلة تحليل المتطلبات التي يتم فيها تحويل الفكرة العامة إلى خصائص وشاشات وتدفقات استخدام واضحة، وهذه المرحلة تساعد على تقليل الأخطاء وتحديد نطاق العمل.
بعد ذلك يأتي تصميم تجربة المستخدم والواجهات، حيث يتم تحديد شكل التطبيق وطريقة التنقل بين الصفحات ومواقع الأزرار والمعلومات وطريقة تنفيذ العمليات المختلفة.
ثم تبدأ مرحلة البرمجة التي تشمل بناء الواجهات وربطها بقاعدة البيانات وتطوير الخدمات الخلفية وإعداد لوحة التحكم وربط الأنظمة الخارجية المطلوبة.
بعد انتهاء البرمجة تأتي الاختبارات التي يجب ألا يتم تجاهلها عند إعداد الميزانية، لأن اكتشاف الأخطاء وإصلاحها قبل الإطلاق يحتاج إلى وقت وجهد وموارد.




