ما أهمية تحسين حجم التطبيق وسرعة تحميله
لماذا تؤثر سرعة التطبيق في رضا العملاء؟
سرعة التطبيق أصبحت اليوم من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المستخدم في تقييم جودة أي خدمة رقمية، لأن العميل لا ينظر فقط إلى شكل الواجهة أو عدد الخصائص الموجودة داخل التطبيق، وإنما يهتم أيضًا بالوقت الذي يحتاجه للوصول إلى الخدمة التي يريدها.
عندما يفتح المستخدم التطبيق ويجد أن الصفحة الرئيسية تظهر بسرعة يشعر بأن التطبيق جاهز لخدمته ولا يفرض عليه وقتًا إضافيًا قبل البدء في الاستخدام.
وعلى العكس فإن التأخير المتكرر في فتح الصفحات أو تحميل الصور أو تنفيذ الأوامر يجعل تجربة الاستخدام أكثر إرهاقًا حتى لو كانت الواجهة مصممة بطريقة جميلة.
وقد يتسبب البطء في دفع المستخدم إلى إغلاق التطبيق والبحث عن بديل يقدم الخدمة نفسها بطريقة أسرع وأسهل.
وتزداد أهمية السرعة في التطبيقات التي تعتمد على تنفيذ إجراءات متتالية مثل التسوق الإلكتروني والحجز والدفع وطلب الخدمات والتوصيل.
ففي هذه التطبيقات لا ينتظر المستخدم صفحة واحدة فقط وإنما ينتقل بين عدة خطوات تحتاج جميعها إلى استجابة سريعة ومستقرة.
إذا واجه المستخدم تأخيرًا في كل خطوة فقد يشعر بأن تنفيذ العملية بالكامل يحتاج إلى وقت أطول مما يستحق.
وهذا الشعور قد يؤثر على قراره بالعودة إلى التطبيق مستقبلًا حتى لو كان المنتج أو الخدمة مناسبين له.
لذلك يجب أن يتم التعامل مع السرعة كجزء من تجربة العميل وليس كمشكلة تقنية منفصلة عن الجانب التسويقي.
وتبدأ عملية التحسين من قياس الأداء الفعلي للتطبيق بدلًا من الاعتماد على الانطباعات الشخصية لفريق العمل.
يمكن تحليل زمن تشغيل التطبيق وسرعة انتقال الصفحات ووقت استجابة الخادم وحجم الموارد التي يتم تحميلها أثناء الاستخدام.
كما يمكن معرفة الصفحات التي تسبب أكبر قدر من التأخير والعمل على تحسينها وفقًا للأولوية وتأثيرها على المستخدم.
وتساعد عملية تحميل المحتوى عند الحاجة بدلًا من تحميل كل شيء دفعة واحدة على تقليل الوقت الذي يحتاجه المستخدم للوصول إلى الشاشة الأساسية.
تقليل حجم التطبيق ودوره في توسيع قاعدة المستخدمين
تقليل حجم التطبيق يمكن أن يساعد الشركات على الوصول إلى شريحة أكبر من المستخدمين، لأن مساحة التخزين وسرعة الإنترنت تختلف بشكل كبير بين الأجهزة والمستخدمين، وبالتالي فإن تصميم تطبيق يحتاج إلى مساحة ضخمة قد يمنع بعض العملاء من تثبيته من الأساس.
عندما يكون التطبيق خفيفًا يصبح تنزيله أكثر سهولة ويحتاج إلى كمية أقل من البيانات أثناء التثبيت والتحديث.
وهذا الأمر يكون مهمًا بشكل خاص عندما يستهدف التطبيق عددًا كبيرًا من المستخدمين الذين يعتمدون على الهواتف ذات المساحات التخزينية المحدودة.
كما أن المستخدم قد يمتلك عشرات التطبيقات على هاتفه ويضطر إلى حذف بعض التطبيقات عندما تمتلئ مساحة التخزين.
لذلك فإن التطبيق الذي يستهلك مساحة كبيرة قد يكون من أوائل التطبيقات التي يفكر المستخدم في حذفها عندما يحتاج إلى مساحة إضافية.
ومن هنا تظهر أهمية مراجعة حجم التطبيق بصورة مستمرة مع كل إصدار جديد.
زيادة حجم التطبيق بشكل تدريجي دون وجود حاجة حقيقية قد تكون نتيجة إضافة مكتبات أو صور أو ملفات أو خصائص لا يتم استخدامها بالشكل المتوقع.
ولهذا يجب على فريق التطوير مراجعة مكونات المشروع والتأكد من أن كل ملف أو مكتبة يضيف قيمة حقيقية للتطبيق.
كما يمكن تحسين الصور والوسائط لتصبح بجودة مناسبة دون أن يكون حجمها أكبر من الحاجة الفعلية.
وتساعد تقنيات الضغط الحديثة على تقليل مساحة الملفات مع الحفاظ على مستوى جيد من الجودة البصرية.
كما يمكن تحميل بعض المحتويات عند الحاجة بدلًا من وضع جميع الموارد داخل التطبيق منذ البداية.
وهذا يجعل الإصدار الأساسي أخف ويمنح المستخدم تجربة تثبيت أكثر سرعة.
العلاقة بين حجم التطبيق واستهلاك بيانات الهاتف
يرتبط حجم التطبيق بطريقة غير مباشرة بتجربة استهلاك البيانات، خصوصًا أثناء عمليات التنزيل والتحديث وتحميل الملفات والوسائط داخل التطبيق، ولذلك فإن تجاهل حجم الموارد قد يجعل استخدام التطبيق أكثر تكلفة أو أقل راحة بالنسبة لبعض المستخدمين.
عندما يحتاج المستخدم إلى تنزيل تطبيق كبير فإنه يستهلك كمية أكبر من باقة الإنترنت قبل أن يبدأ استخدام الخدمة نفسها.
وقد تكون هذه النقطة مؤثرة بالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون على باقات محدودة أو اتصالات بطيئة.
كما أن التحديثات الكبيرة المتكررة قد تجعل بعض المستخدمين يؤجلون تحديث التطبيق أو يتجنبون تحميله عبر بيانات الهاتف.
لذلك يجب أن يتم التفكير في حجم التحديثات أيضًا وليس الحجم الأساسي للتطبيق فقط.
ومن الممكن تقليل حجم التحديثات من خلال الاعتماد على آليات تسمح بتنزيل الملفات التي تغيرت فقط بدلًا من إعادة تحميل الموارد الكاملة في كل إصدار.
كما يمكن تحسين الصور ومقاطع الفيديو والملفات الصوتية بحيث يتم تقديم الجودة المناسبة بأقل حجم ممكن.
وتساعد هذه الخطوة على تحسين تجربة المستخدم وتقليل الضغط على الخوادم وشبكات التوزيع.
كما أن تحميل المحتوى عند الحاجة يمنع التطبيق من استهلاك البيانات في تحميل أشياء لا يحتاج المستخدم إليها في الوقت الحالي.
فعلى سبيل المثال يمكن تحميل الصور الخاصة بمنتجات معينة عندما يصل المستخدم إلى تلك المنتجات بدلًا من تحميل آلاف الصور عند فتح الصفحة الرئيسية.
هذا الأسلوب يجعل التطبيق أكثر ذكاءً في التعامل مع موارد الشبكة ويعطي المستخدم إحساسًا أسرع بالاستجابة.
ومن المهم أيضًا توفير آليات للتخزين المؤقت حتى لا يتم تنزيل البيانات نفسها بصورة متكررة دون داعٍ.
عندما يتم تخزين البيانات المناسبة محليًا يمكن عرضها بسرعة في المرات التالية مع تقليل الحاجة إلى الاتصال بالخادم.
لكن التخزين المؤقت يجب أن يتم بطريقة منظمة حتى لا يتحول إلى سبب جديد لزيادة استهلاك مساحة الجهاز.
ولهذا تحتاج استراتيجية الأداء إلى تحقيق توازن بين استهلاك الإنترنت واستهلاك التخزين وسرعة الوصول إلى المحتوى.
كما يمكن أن تساعد إعدادات المستخدم في التحكم في جودة الوسائط أو طريقة تحميلها وفقًا لنوع الاتصال المتاح.
كيف يؤثر تحميل الصفحات على نجاح التطبيق؟
تحميل الصفحات بسرعة يمثل جزءًا مهمًا من قدرة التطبيق على الاحتفاظ بالمستخدم وتحويل الزيارة إلى استخدام فعلي، لأن العميل عندما يضغط على زر أو رابط داخل التطبيق يتوقع أن يرى النتيجة خلال فترة قصيرة وبطريقة واضحة دون أن يشعر بأن النظام متوقف أو غير مستجيب.
الانتقال البطيء بين الصفحات يجعل رحلة المستخدم أكثر تعقيدًا حتى لو كانت خطواتها قليلة من الناحية النظرية.
وقد يؤدي التأخير إلى تكرار الضغط على الأزرار مما قد يسبب تنفيذ الطلب أكثر من مرة أو ظهور أخطاء غير متوقعة.
وفي بعض الحالات قد يعتقد المستخدم أن التطبيق توقف عن العمل فيغلقه قبل ظهور النتيجة.
لذلك يجب تحليل عملية تحميل كل شاشة ومعرفة المراحل التي تستهلك الوقت الأكبر.
قد يكون السبب في بعض الحالات تحميل عدد كبير من البيانات في وقت واحد.
وفي حالات أخرى قد يكون السبب مرتبطًا بالصور أو طلبات الشبكة أو الاستعلامات التي يتم تنفيذها على الخادم.
ومن خلال تقسيم البيانات وتحميل العناصر حسب الحاجة يمكن تقليل وقت ظهور المحتوى الأساسي.
كما يمكن عرض الهيكل الأساسي للصفحة بسرعة ثم تحميل التفاصيل الإضافية بعد ذلك.
هذه الطريقة تجعل المستخدم يشعر بأن التطبيق استجاب فورًا حتى لو كانت بعض البيانات تحتاج إلى وقت إضافي للتحميل.
ويجب كذلك تحسين عمليات جلب البيانات من الخادم والتأكد من أنها لا تطلب معلومات غير ضرورية.
كما يمكن استخدام التخزين المؤقت للبيانات التي لا تتغير باستمرار.
وفي التطبيقات التي تحتوي على قوائم طويلة يمكن استخدام التحميل التدريجي بدلًا من تحميل جميع العناصر دفعة واحدة.
وهذا يقلل الضغط على الجهاز والشبكة والخادم في الوقت نفسه.
كما ينبغي مراقبة أداء الصفحات بعد كل تحديث للتأكد من أن إضافة خصائص جديدة لم تؤثر سلبًا على سرعة الاستخدام.
فأحيانًا تكون المشكلة نتيجة تراكم خصائص بسيطة أضيفت إلى التطبيق دون مراجعة تأثيرها على الأداء العام.
ومن هنا تظهر أهمية الاختبارات المستمرة أثناء مراحل التطوير وليس فقط قبل الإطلاق.
كما يجب اختبار الصفحات في ظروف اتصال مختلفة وعدم الاعتماد على اتصال سريع فقط.




