كيف يؤثر تصميم القائمة الرئيسية على قدرة المستخدم على اكتشاف خدمات التطبيق
كيف تحول القائمة المنظمة خدمات التطبيق إلى خيارات واضحة أمام المستخدم
قد يحتوي التطبيق على خدمات كثيرة ومميزة، ولكن قيمتها الفعلية للمستخدم تظل محدودة إذا لم يستطع معرفة وجودها أو الوصول إليها بسهولة أثناء الاستخدام.
وهنا يظهر دور القائمة الرئيسية باعتبارها وسيلة تعريف مستمرة توضح للمستخدم ما يستطيع القيام به داخل التطبيق دون الحاجة إلى شرح منفصل لكل خدمة.
فالتقسيم الواضح يجعل المستخدم يرى الأقسام الأساسية ويفهم طبيعة الخدمات المتوفرة بمجرد استعراض الخيارات الموجودة أمامه.
وعندما يتم وضع الخدمات المتشابهة تحت تصنيفات مفهومة، تقل احتمالية ضياع المستخدم بين صفحات وأقسام لا يعرف العلاقة بينها.
كما أن اختيار عناوين مألوفة للجمهور يساعد على تكوين توقع صحيح حول المحتوى الذي سيظهر بعد الضغط على كل عنصر.
ويفضل أن تعكس القائمة أولويات المستخدم الحقيقية بدلًا من ترتيب الخدمات وفق الهيكل الإداري أو التقني للمشروع.
فالعميل يهتم بما يريد إنجازه داخل التطبيق أكثر من اهتمامه بالطريقة التي تم بها تقسيم الخدمات أثناء البرمجة والتطوير.
ولهذا ينبغي أن يظهر التصميم الخدمات الأكثر أهمية بطريقة تمنحها حضورًا بصريًا واضحًا دون أن تطغى على بقية الخيارات المتاحة.
كما يمكن استخدام مستويات فرعية مدروسة عندما يكون عدد الخدمات كبيرًا، بشرط ألا يتحول الوصول إلى الخدمة إلى سلسلة طويلة من الخطوات.
وتساعد المسافات المناسبة بين العناصر والأيقونات المفهومة والخطوط المقروءة في جعل استعراض القائمة أسرع وأكثر راحة.
ومن ناحية أخرى فإن إخفاء عدد كبير من الخدمات داخل قوائم عميقة قد يجعل المستخدم يعتقد أن التطبيق لا يقدمها من الأساس.
وتشير مبادئ تصميم التنقل إلى أن الخيارات المخفية تكون عمومًا أقل قابلية للاكتشاف من الوجهات الظاهرة أمام المستخدم.
ترتيب خدمات القائمة الرئيسية يصنع رحلة اكتشاف أكثر سهولة داخل التطبيق
ترتيب عناصر القائمة الرئيسية ليس قرارًا شكليًا بسيطًا، لأن موضع كل خدمة يمكن أن يؤثر في سرعة ملاحظتها واحتمالية استخدامها من جانب العملاء.
فعادة يحتاج المستخدم إلى رؤية الخيارات الأكثر ارتباطًا بهدفه بسرعة بدلًا من المرور على مجموعة طويلة من العناصر قبل الوصول إلى ما يبحث عنه.
ولهذا يمكن ترتيب الخدمات وفق أهميتها وطبيعة التطبيق ومعدل احتياج الجمهور إليها بدلًا من وضعها بصورة عشوائية أو متساوية تمامًا.
وفي تطبيق للحجوزات مثلًا يمكن إبراز البحث والحجوزات والخدمات الأساسية، بينما تختلف الأولويات تمامًا في تطبيق للتجارة أو الإدارة أو التوصيل.
وهذا يعني أن القائمة الناجحة لا تعتمد على قالب واحد يصلح لجميع المشروعات، وإنما يتم تصميمها وفق طبيعة الاستخدام الفعلية لكل تطبيق.
كما يساعد ترتيب الخدمات في تعريف المستخدم الجديد بما يستطيع التطبيق تقديمه حتى إذا دخل في البداية للاستفادة من خدمة واحدة فقط.
فقد يلاحظ أثناء التنقل خدمة إضافية تلبي احتياجًا آخر لديه، وهو ما يرفع من فرص استخدام خصائص متعددة داخل النظام.
ويصبح ذلك أكثر أهمية عندما يقدم المشروع خدمات مترابطة يمكن للمستخدم الانتقال بينها خلال الرحلة نفسها دون مغادرة التطبيق.
كما ينبغي أن يكون الانتقال بين الأقسام المهمة سريعًا حتى لا يشعر المستخدم أن كل خدمة موجودة في جزء منفصل يصعب الوصول إليه.
ويفضل كذلك مراجعة ترتيب القائمة عند إضافة خدمات جديدة بدلًا من وضع كل إضافة في نهاية القائمة دون دراسة علاقتها بالأقسام الموجودة.
فمع توسع التطبيق يمكن أن تصبح القائمة القديمة غير مناسبة لحجم المحتوى الجديد، مما يستدعي إعادة تنظيم الهيكل بصورة أكثر وضوحًا.
وتؤكد مبادئ هندسة المعلومات أهمية التخطيط للنمو، لأن زيادة المحتوى والخدمات مع الوقت قد تجعل التصنيف والتنقل أكثر تعقيدًا إذا لم يكن الهيكل قابلًا للتوسع.
لماذا قد تخفي القائمة المزدحمة أفضل خدمات تطبيقك عن المستخدمين
قد يعتقد صاحب المشروع أن عرض أكبر عدد ممكن من الخدمات في القائمة الرئيسية يساعد المستخدم على معرفة إمكانيات التطبيق، لكن النتيجة قد تكون عكسية عندما يصبح التصميم مزدحمًا.
فوجود عدد كبير من العناصر المتقاربة يجعل المستخدم يحتاج إلى وقت أطول لقراءة الخيارات والتمييز بينها وتحديد الخدمة التي تتناسب مع هدفه الحالي.
ومع زيادة الاختيارات قد يبدأ في تجاهل بعض العناصر بدلًا من استكشافها، خاصة إذا كانت المسميات متشابهة أو غير واضحة من النظرة الأولى.
ولهذا لا يعني تحسين اكتشاف الخدمات بالضرورة إظهار كل شيء في شاشة واحدة، وإنما يعني تقديم الخيارات بطريقة منظمة تسهل فهمها تدريجيًا.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحديد مجموعة من الوجهات الرئيسية ثم توزيع الخدمات الأقل أهمية داخل تصنيفات فرعية واضحة ومترابطة.
كما ينبغي تجنب إنشاء أقسام كثيرة تحمل معاني متقاربة لأن المستخدم قد لا يعرف الفرق بينها ويضطر إلى التجربة حتى يجد المكان الصحيح.
وكل خطوة غير ضرورية أثناء البحث عن الخدمة تزيد الجهد المطلوب من المستخدم وقد تقلل رغبته في مواصلة الاستكشاف.
ولهذا تستهدف أنظمة التنقل الفرعية الجيدة تقليل النقرات والتمرير والجهد اللازم للوصول إلى المحتوى المطلوب.
ومن المفيد أيضًا إبراز الخدمات الأساسية في أماكن ثابتة يسهل الرجوع إليها أثناء التنقل بين صفحات التطبيق المختلفة.
فإذا كانت الوظيفة المهمة مخفية دائمًا خلف عدة مستويات، فقد يستخدم العميل التطبيق مرات كثيرة دون أن يكتشف وجودها.
ويظهر تأثير هذه المشكلة بصورة أكبر عندما تعتمد قيمة المشروع على استخدام العميل لأكثر من خدمة وليس على وظيفة رئيسية واحدة فقط.
لذلك ينبغي التعامل مع كل مساحة في القائمة باعتبارها فرصة لتعريف المستخدم بما يمكنه إنجازه وليس مجرد مكان لإضافة رابط جديد.
القائمة الرئيسية كأداة تسويقية داخلية لإظهار قيمة خدمات التطبيق
لا تقتصر وظيفة القائمة الرئيسية على نقل المستخدم من شاشة إلى أخرى، بل يمكن اعتبارها أداة تسويقية داخلية تعرفه باستمرار بالخدمات والإمكانيات التي يوفرها التطبيق.
فالمستخدم قد يقوم بتنزيل التطبيق بسبب خدمة محددة، ثم يكتشف من خلال القائمة مجموعة أخرى من الوظائف التي تزيد القيمة التي يحصل عليها من المنصة.
ولهذا يجب أن يعكس تنظيم القائمة أهم نقاط القوة في المشروع وألا يجعل الخدمات المميزة مختفية داخل مستويات يصعب الوصول إليها.
ويمكن وضع الخدمات التي تمثل قيمة أساسية للمستخدم في مواقع واضحة مع استخدام أسماء تشرح فائدتها بصورة مباشرة ومختصرة.
كما يمكن تنظيم الخدمات المتكاملة بجوار بعضها حتى يفهم المستخدم أن التطبيق يستطيع مساعدته خلال مراحل متعددة من الرحلة نفسها.
ففي تطبيق تجاري مثلًا قد يبدأ المستخدم بالتصفح ثم يكتشف المقارنة والمفضلة والطلبات والعروض وخدمات المتابعة من خلال بنية تنقل واضحة.
وهذا الاكتشاف التدريجي يزيد معرفته بإمكانيات التطبيق دون الحاجة إلى إظهار رسائل تعريفية متكررة قد تزعجه أثناء الاستخدام.
كما أن القائمة المنظمة تمنح المشروع فرصة لإبراز الخدمات الجديدة عند إضافتها بطريقة مدروسة تجعل المستخدمين الحاليين يلاحظون وجودها.
ولكن يجب تجنب تحويل القائمة إلى مساحة إعلانية مزدحمة لأن الهدف الأساسي يظل مساعدة المستخدم على التنقل واتخاذ القرار بسهولة.
ويمكن تحقيق التوازن من خلال إعطاء الأولوية للخدمات الأكثر قيمة مع الاحتفاظ بمكان منطقي للوظائف الثانوية والإعدادات والأدوات المساندة.
كما يمكن استخدام بيانات الاستخدام لمعرفة الخدمات التي لا تحصل على زيارات كافية رغم أهميتها ثم دراسة ما إذا كان السبب مرتبطًا بموقعها داخل القائمة.
وقد يكون نقل خدمة من مستوى فرعي عميق إلى مكان أكثر وضوحًا كافيًا لجعل شريحة أكبر من العملاء تكتشفها وتبدأ في استخدامها.
فالتنقل الظاهر يساعد على قابلية الاكتشاف، بينما قد تجعل القوائم المخفية بعض الخيارات أقل حضورًا في ذهن المستخدم أثناء رحلته.




