كيف تعرف الصفحات التي تسبب أكبر نسبة خروج من التطبيق
معدل الخروج يكشف نقاط الضعف داخل رحلة المستخدم
يعد معدل الخروج من الصفحات مؤشرًا مهمًا لفهم الأماكن التي تتوقف عندها رحلة المستخدم داخل التطبيق، لأنه يمنح صاحب المشروع فرصة لمعرفة ما إذا كان المستخدم يستمر في تنفيذ الخطوات المطلوبة منه أم يتوقف قبل الوصول إلى الهدف النهائي.
ولا ينبغي النظر إلى هذا المعدل باعتباره رقمًا منفصلًا عن بقية البيانات، لأن تفسيره يحتاج إلى معرفة طبيعة الصفحة والهدف منها والمرحلة التي تظهر فيها ضمن رحلة الاستخدام.
فصفحة تحتوي على معلومات تعريفية قد يكون معدل الخروج منها طبيعيًا، بينما ارتفاع المعدل نفسه داخل صفحة إتمام الطلب قد يشير إلى وجود مشكلة تؤثر بصورة مباشرة على المبيعات.
وتساعد أدوات التحليل الحديثة على تسجيل انتقال المستخدم بين الشاشات المختلفة، مما يسمح بتحديد الصفحات التي يحدث عندها انخفاض كبير في عدد المستخدمين مقارنة بالصفحات السابقة.
وعندما يتم اكتشاف هذه النقاط يمكن لفريق التطوير البدء في فحص العناصر الموجودة داخل الصفحة لمعرفة ما إذا كان هناك سبب واضح يدفع المستخدم إلى المغادرة.
وقد يكون التصميم مزدحمًا بالمعلومات أو يحتوي على عناصر كثيرة تنافس بعضها على جذب انتباه المستخدم، مما يجعل تنفيذ الإجراء الأساسي أكثر صعوبة.
وفي أحيان أخرى قد تكون المشكلة في النصوص المستخدمة داخل الصفحة، خصوصًا عندما لا تكون التعليمات واضحة أو لا يعرف المستخدم ما الذي سيحدث بعد الضغط على الزر.
كما يمكن أن يؤدي طلب معلومات كثيرة في وقت واحد إلى زيادة احتمالية التخلي عن العملية، ولذلك يجب دراسة عدد الحقول والخطوات المطلوبة للوصول إلى النتيجة النهائية.
وتساعد بيانات التحليل أيضًا في اكتشاف الصفحات التي يفتحها المستخدم ثم يغادرها بسرعة شديدة، وهي إشارة قد ترتبط ببطء التحميل أو عدم توافق المحتوى مع توقعاته.
وقد يكون المستخدم قد وصل إلى الصفحة نتيجة إعلان أو رابط داخلي يتحدث عن شيء مختلف عما وجده فعليًا، وبالتالي يصبح الخروج نتيجة طبيعية لعدم تطابق التوقع مع المحتوى.
ولهذا يجب تحليل مصدر المستخدم قبل الحكم على الصفحة، لأن سلوك الزائر القادم من محرك البحث قد يختلف عن سلوك المستخدم الذي وصل إليها من داخل التطبيق.
كيف تكشف تحليلات التطبيق الصفحات التي يفقد عندها المستخدمون
تحليلات التطبيق تمنح أصحاب المشاريع القدرة على رؤية ما يحدث خلف واجهة الاستخدام، فهي لا تكتفي بإظهار عدد مرات فتح التطبيق وإنما تساعد على معرفة الصفحات التي يزورها المستخدمون والوقت الذي يقضونه فيها والخطوات التي ينفذونها قبل مغادرة التطبيق.
وتعتبر هذه البيانات مهمة جدًا عندما يرغب صاحب التطبيق في معرفة السبب وراء انخفاض عدد الطلبات أو التسجيلات أو الحجوزات رغم وجود عدد جيد من المستخدمين.
فقد يكون التطبيق يحصل على زيارات كثيرة ولكن المستخدمين يتوقفون عند صفحة معينة قبل إتمام الإجراء المطلوب، وهنا تصبح معرفة تلك الصفحة خطوة أساسية لفهم المشكلة.
ومن خلال إعداد الأحداث المناسبة داخل التطبيق يمكن تسجيل عمليات الانتقال والنقر وإرسال النماذج وإضافة المنتجات وبدء عمليات الدفع وغيرها من الإجراءات التي تعكس تفاعل المستخدم الحقيقي.
وعندما يتم جمع هذه البيانات لفترة مناسبة يمكن مقارنة أداء الصفحات المختلفة ومعرفة الأماكن التي يحدث عندها أكبر انخفاض في عدد المستخدمين.
لكن قراءة البيانات تحتاج إلى فهم طبيعة التطبيق، لأن الصفحة التي تعتبر نقطة خروج طبيعية في تطبيق معين قد تكون علامة خطيرة في تطبيق آخر.
فعلى سبيل المثال قد يكون خروج المستخدم من صفحة المقال بعد قراءة المحتوى أمرًا طبيعيًا، بينما خروج المستخدم من صفحة الدفع قبل إتمام العملية يحتاج إلى تحقيق واضح.
ولهذا يجب ربط معدل الخروج بالهدف الذي تم إنشاء الصفحة من أجله وعدم الحكم على الأداء من خلال الرقم وحده.
كما يجب متابعة المسار السابق للصفحة لمعرفة ما إذا كانت المشكلة بدأت قبل الوصول إليها أو ظهرت بسبب محتواها أو وظائفها.
ويمكن أن تظهر التحليلات مثلًا أن المستخدمين يمرون بعدد كبير من الصفحات قبل الوصول إلى الخدمة المطلوبة، مما يعني أن المشكلة قد تكون في بنية التنقل وليس في الصفحة الأخيرة فقط.
وفي بعض التطبيقات يكون وجود قوائم كثيرة أو تصنيفات غير منظمة سببًا في تشتيت المستخدم وجعله غير قادر على الوصول بسرعة إلى ما يريد.
تحديد نقاط تسرب المستخدم داخل التطبيق
يساعد تحليل نقاط تسرب المستخدم داخل التطبيق على معرفة المراحل التي يبدأ عندها عدد المستخدمين في الانخفاض بشكل واضح، وهو أمر مهم لأي مشروع يريد تحسين معدل الاحتفاظ بالمستخدمين وزيادة عدد العمليات المكتملة بدل الاكتفاء بجذب الزيارات إلى التطبيق.
فقد ينجح التطبيق في جذب المستخدم ويدفعه إلى تسجيل الدخول أو تصفح المنتجات والخدمات، ولكن المشكلة قد تبدأ عندما يصل إلى شاشة تحتاج إلى تنفيذ إجراء محدد ولا يجد الطريقة السهلة والواضحة للقيام به.
ومن هنا تظهر أهمية تتبع رحلة المستخدم بالكامل وليس الاكتفاء بمراقبة عدد مرات فتح التطبيق أو عدد المستخدمين النشطين خلال فترة معينة.
وتتيح أدوات التحليل معرفة عدد المستخدمين الذين بدأوا رحلة معينة وعدد الذين استمروا فيها حتى النهاية، وبالتالي يمكن اكتشاف المرحلة التي يحدث عندها أكبر انخفاض في التفاعل.
وإذا كان عدد كبير من المستخدمين يصل إلى صفحة معينة ثم يغادر قبل الانتقال إلى الصفحة التالية، فإن هذه الصفحة تصبح بحاجة إلى تحليل أكثر دقة لمعرفة سبب فقدان المستخدمين.
وقد يكون السبب مرتبطًا بطريقة عرض المعلومات أو عدم وضوح الإجراء المطلوب أو وجود عدد كبير من الحقول أو صعوبة الوصول إلى الزر الرئيسي الذي يفترض أن ينقل المستخدم إلى الخطوة التالية.
وفي التطبيقات التجارية قد تظهر هذه المشكلة بشكل واضح أثناء عملية الشراء، حيث يمكن أن يتصفح المستخدم المنتجات ويضيفها إلى السلة ثم يغادر عند مرحلة إدخال بيانات الشحن أو اختيار طريقة الدفع.
وهنا لا يكفي القول إن المستخدم لم يرغب في الشراء، لأن وجود نسبة مرتفعة من الخروج في المرحلة نفسها لدى عدد كبير من المستخدمين قد يشير إلى مشكلة قابلة للحل داخل تجربة الاستخدام.
وقد تكون عملية الدفع نفسها بطيئة أو تحتوي على خطوات كثيرة أو لا تعرض التكلفة النهائية بشكل واضح، مما يجعل المستخدم يتردد قبل إتمام العملية.
كما يمكن أن يكون سبب الخروج متعلقًا بثقة المستخدم، خصوصًا إذا لم يجد معلومات كافية حول سياسة الاسترجاع أو حماية البيانات أو وسائل الدفع المتاحة.
وتساعد تحليلات المسار على ربط هذه التفاصيل ببعضها وفهم السلوك بطريقة أكثر واقعية من الاعتماد على الآراء الشخصية.
لماذا يغادر المستخدمون بعض شاشات التطبيق بسرعة
خروج المستخدم بسرعة من شاشة معينة قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى تحليل، خصوصًا إذا تكرر السلوك لدى نسبة كبيرة من المستخدمين الذين يصلون إلى الشاشة نفسها في ظروف متشابهة.
ولا يمكن معرفة السبب الحقيقي من خلال معدل الخروج وحده، لأن المستخدم قد يغادر بسبب بطء التحميل أو عدم وضوح المحتوى أو صعوبة التنقل أو عدم توفر المعلومات التي كان يبحث عنها.
ولهذا تبدأ عملية التحليل من معرفة الهدف الأساسي لكل شاشة داخل التطبيق، لأن الشاشة التي يفترض أن تدفع المستخدم إلى اتخاذ إجراء معين يجب أن تقاس فعاليتها بناءً على قدرتها على تحقيق هذا الهدف.
فإذا كانت صفحة الخدمة مصممة لتشجيع المستخدم على الحجز، فإن ارتفاع عدد الزيارات إليها دون ارتفاع عدد الحجوزات قد يكون إشارة إلى وجود مشكلة في تجربة الحجز نفسها.
وقد يجد المستخدم معلومات الخدمة واضحة لكنه لا يعرف كيف يحدد الموعد أو لا يجد زر الحجز بسهولة، وبالتالي يغادر رغم اهتمامه بالخدمة.
وفي تطبيقات التسوق قد يدخل المستخدم إلى صفحة المنتج ويشاهد الصور والوصف والسعر، ولكنه يخرج قبل إضافة المنتج إلى السلة إذا كانت معلومات المقاسات أو التوصيل أو المخزون غير واضحة.
كما يمكن أن تؤثر جودة الصور وسرعة ظهورها على قرار المستخدم، لأن تحميل العناصر الأساسية ببطء قد يعطي انطباعًا بأن التطبيق غير مستقر أو يحتاج إلى وقت طويل للاستجابة.
ومن خلال أدوات التحليل يمكن معرفة المدة التي يقضيها المستخدم داخل الشاشة قبل الخروج، وهو مؤشر يمكن مقارنته مع سلوك المستخدمين الذين أكملوا الإجراء المطلوب.
إذا كان المستخدمون الذين يكملون العملية يتفاعلون مع عناصر معينة بينما المستخدمون الذين يغادرون لا يتفاعلون معها، فقد تكون هناك مشكلة في وضوح تلك العناصر أو ترتيبها.
كما يمكن دراسة النقرات التي تتم داخل الشاشة لمعرفة ما إذا كان المستخدم يحاول الوصول إلى شيء غير موجود أو يضغط على عناصر يعتقد أنها قابلة للتفاعل.




