ما دور الإحالات ودعوة الأصدقاء في نمو التطبيقات
الإحالات كأداة تسويقية تساعد التطبيقات على الوصول إلى جمهور جديد
تمثل الإحالات واحدة من الطرق العملية التي تستطيع التطبيقات من خلالها الوصول إلى مستخدمين جدد اعتمادًا على العملاء الحاليين بدلًا من الاعتماد الكامل على الإعلانات المدفوعة.
ويبدأ نجاح الإحالة عندما يشعر المستخدم بأن التطبيق يقدم له قيمة حقيقية تجعله مستعدًا لمشاركته مع شخص آخر دون أن يحتاج إلى ضغط مباشر من الشركة.
وعندما يحصل المستخدم على رابط شخصي للدعوة يصبح من السهل عليه إرسال التطبيق إلى أصدقائه عبر الرسائل أو منصات التواصل أو البريد الإلكتروني أو أي وسيلة أخرى يستخدمها يوميًا.
ويمكن للتطبيق أن يجعل هذه العملية أكثر فاعلية من خلال ربطها بمكافآت واضحة يحصل عليها المستخدم بعد تحقيق الصديق المدعو لشرط معين.
ولا يشترط أن تكون المكافأة مالية دائمًا، فقد تكون على شكل نقاط أو رصيد أو خصم أو شحن مجاني أو مزايا إضافية داخل التطبيق.
كما يمكن تقديم حافز للمستخدم الجديد نفسه حتى يشعر بأن الانضمام من خلال رابط الإحالة يمنحه فائدة مباشرة منذ بداية استخدامه للخدمة.
وتساعد هذه الطريقة على تقليل الحاجز النفسي أمام التسجيل لأن المستخدم الجديد يحصل على توصية من شخص يعرفه بدلًا من الاعتماد على إعلان مجهول بالنسبة إليه.
وتزداد قوة الإحالات في التطبيقات التي تحتاج إلى الثقة قبل اتخاذ قرار الاستخدام، مثل التطبيقات المالية والخدمية والتعليمية والتجارية وتطبيقات الحجز.
ويمكن للشركة قياس عدد الدعوات المرسلة ومعدل فتح الروابط ونسبة التسجيل ونسبة التحول إلى مستخدمين نشطين لمعرفة مدى نجاح البرنامج.
وتتيح هذه البيانات معرفة ما إذا كانت الحملة تحقق نموًا حقيقيًا أم أنها تنتج فقط عددًا مرتفعًا من التسجيلات غير النشطة.
ومن المفيد أيضًا معرفة المستخدمين الذين يحققون أكبر عدد من الإحالات لأن هؤلاء يمكن أن يمثلوا شريحة مهمة في استراتيجية التسويق المستقبلية.
وقد تختار الشركة تقديم مكافآت إضافية للمستخدمين الأكثر نشاطًا في الإحالة بشرط أن يتم ذلك بطريقة واضحة وعادلة.
كما يمكن إطلاق حملات إحالة مؤقتة خلال المناسبات والمواسم بهدف زيادة انتشار التطبيق والوصول إلى أعداد جديدة من العملاء في فترة زمنية قصيرة.
لماذا أصبحت دعوة الأصدقاء عنصرًا مهمًا في استراتيجية نمو التطبيقات
أصبح المستخدم اليوم يتعرض لعدد كبير من التطبيقات والإعلانات، ولذلك لم يعد جذب انتباهه يعتمد فقط على الإعلان المباشر، بل أصبحت التوصية الشخصية من شخص يعرفه عاملًا مهمًا في اتخاذ قرار التجربة.
وتوفر دعوة الأصدقاء للتطبيق فرصة للاستفادة من هذه الثقة وتحويل المستخدم الحالي إلى مصدر لاكتساب مستخدمين جدد.
وعندما يرسل شخص رابط تطبيق إلى صديقه فإن الرسالة تحمل ضمنيًا تجربة شخصية تجعل التطبيق أكثر قربًا من المستخدم الجديد.
وتستطيع الشركات الاستفادة من ذلك من خلال بناء نظام إحالات واضح يشرح للمستخدم طريقة الدعوة والفائدة التي سيحصل عليها.
ويمكن أن يبدأ النظام بزر بسيط داخل الحساب يحمل عبارة مباشرة مثل دعوة صديق أو شارك التطبيق واحصل على مكافأة.
ثم يستطيع المستخدم اختيار قناة المشاركة التي تناسبه وإرسال الرابط خلال فترة قصيرة جدًا.
ويفضل أن يكون الرابط مرتبطًا بحساب المستخدم حتى يمكن للتطبيق معرفة مصدر التسجيل واحتساب المكافأة بصورة دقيقة.
وتساعد هذه الآلية في بناء شبكة من المستخدمين الجدد تنمو من داخل قاعدة العملاء بدلًا من الاعتماد المستمر على مصادر خارجية.
كما يمكن أن تزداد قيمة الإحالة عندما يكون التطبيق قائمًا على الاستخدام الجماعي أو وجود أكثر من طرف داخل الخدمة.
وتظهر هذه الفكرة بوضوح في تطبيقات التجارة والتوصيل والحجوزات والتعليم والخدمات الاجتماعية والمنصات التي تجمع بين مقدمي الخدمة والعملاء.
فكل مستخدم جديد قد يمثل فرصة لجذب مستخدمين آخرين عندما تكون الخدمة قابلة للمشاركة بطبيعتها.
ومن المهم أن يتم اختيار المكافأة بناءً على طبيعة الجمهور وقيمة العميل بالنسبة للتطبيق حتى لا تتحول المكافآت إلى تكلفة تسويقية غير محسوبة.
كيف تساعد برامج الإحالة في خفض تكلفة اكتساب مستخدمي التطبيقات
تعد تكلفة اكتساب المستخدم من المؤشرات المهمة التي تتابعها الشركات عند تقييم كفاءة استراتيجية التسويق الخاصة بالتطبيق.
وتسمح برامج الإحالة بإضافة قناة جديدة لاكتساب المستخدمين من خلال الأشخاص الذين يستخدمون التطبيق بالفعل.
فعندما يرسل المستخدم رابطًا إلى صديق ويقوم الصديق بالتسجيل واستخدام الخدمة يمكن أن تحصل الشركة على عميل جديد دون الحاجة إلى إنفاق تكلفة إعلانية تقليدية بنفس الصورة.
لكن ذلك لا يعني أن الإحالات مجانية بالكامل، لأن الشركة قد تقدم مكافأة للمستخدم أو للعميل الجديد مقابل إتمام العملية.
ولهذا يجب حساب قيمة المكافأة ضمن تكلفة اكتساب العميل ومقارنتها بالقيمة التي يحققها المستخدم خلال فترة استخدامه للتطبيق.
وإذا كانت قيمة العميل أعلى من تكلفة المكافأة والإدارة والتشغيل فإن البرنامج يمكن أن يصبح قناة نمو اقتصادية.
كما يجب قياس جودة العملاء القادمين من الإحالات وليس عددهم فقط.
فقد يكون لديك عدد كبير من الإحالات ولكن نسبة قليلة من المستخدمين تستمر في استخدام التطبيق.
وقد يحدث العكس عندما يكون عدد الإحالات أقل ولكن المستخدمين القادمين من خلالها أكثر نشاطًا وشراءً واحتفاظًا.
ولهذا ينبغي متابعة المؤشرات بعد التسجيل وليس التوقف عند مرحلة تنزيل التطبيق.
ويمكن تحليل معدل التسجيل ومعدل تفعيل الحساب ومعدل الاستخدام ومعدل الشراء ومعدل العودة للتطبيق لكل مستخدم جاء من الإحالة.
وتساعد هذه المعلومات في معرفة القيمة الحقيقية للبرنامج.
كما يمكن تجربة مكافآت مختلفة لمعرفة النموذج الذي يحقق أفضل توازن بين التحفيز والتكلفة.
وقد تكون المكافأة المناسبة لتطبيق معين عبارة عن رصيد بينما يفضل تطبيق آخر تقديم خصم أو خدمة مجانية.
ويجب أن تكون المكافأة مرتبطة بسلوك له قيمة حقيقية حتى لا يحصل التطبيق على أرقام وهمية لا تؤثر في الإيرادات.
ومن المفيد أيضًا تحديد الحد الأدنى من النشاط الذي يجب أن يحققه المستخدم الجديد قبل تفعيل المكافأة.
كيف تبني نظام إحالة ناجح داخل تطبيقك
يبدأ بناء نظام إحالة ناجح بفهم الهدف الذي تريد الشركة تحقيقه من البرنامج، هل هو زيادة التسجيلات أم رفع المبيعات أم جذب مستخدمين نشطين أم توسيع قاعدة العملاء.
وبعد تحديد الهدف يمكن تصميم رحلة إحالة واضحة تبدأ من مكان ظهور زر الدعوة داخل التطبيق.
ويفضل وضع الدعوة في مكان يسهل الوصول إليه دون أن تؤثر في الاستخدام الطبيعي للتطبيق.
كما يجب أن تكون الرسالة المستخدمة واضحة وتخبر المستخدم بالفائدة التي سيحصل عليها عند دعوة شخص جديد.
ويحتاج النظام إلى رابط إحالة فريد يسمح بتتبع مصدر التسجيل بطريقة دقيقة.
ويمكن إنشاء هذا الرابط تلقائيًا لكل مستخدم عند فتح صفحة الإحالات أو تفعيل البرنامج.
ثم يتم تسجيل عملية الإحالة عندما يفتح الشخص المدعو الرابط ويبدأ رحلة التسجيل.
لكن لا يفضل احتساب المكافأة بمجرد الضغط على الرابط لأن ذلك قد ينتج أعدادًا غير مفيدة.
ومن الأفضل ربط المكافأة بحدث حقيقي مثل إنشاء حساب نشط أو تنفيذ طلب أو إتمام عملية شراء.
وتختلف هذه النقطة حسب طبيعة التطبيق ونموذج الإيرادات الخاص به.
كما يجب تصميم شاشة داخل الحساب تعرض عدد الدعوات وحالة كل إحالة والمكافآت التي حصل عليها المستخدم.
وتساعد هذه الشاشة على جعل البرنامج مفهومًا وتشجع المستخدم على متابعة تقدمه.
ويمكن أيضًا إضافة زر مشاركة مباشر يفتح تطبيقات التواصل التي يستخدمها العميل.
وتقلل المشاركة السريعة من عدد الخطوات المطلوبة وبالتالي ترفع احتمالية إتمام الدعوة.
ومن المهم توفير نص دعوة جاهز لكنه قابل للتعديل حتى يشعر المستخدم بأن الرسالة شخصية وليست إعلانًا آليًا.
ويجب أن يتوافق نظام الإحالة مع سياسات الخصوصية وحماية بيانات المستخدمين وألا يعتمد على الوصول غير الضروري إلى جهات الاتصال.
كما ينبغي وجود آليات تمنع المستخدم من إنشاء حسابات متعددة للحصول على مكافآت غير مستحقة.




