ماذا تحتاج قبل أن تبدأ شركة البرمجة في تنفيذ تطبيقك
معرفة الجمهور المستهدف قبل تصميم التطبيق
من أهم الأمور التي يجب تجهيزها قبل بدء شركة البرمجة في تنفيذ التطبيق معرفة الجمهور الذي سيستخدمه بشكل واضح، لأن التطبيق لا يتم تصميمه لمجرد عرض فكرة معينة وإنما يتم تصميمه لتلبية احتياجات مستخدمين لديهم سلوكيات وتوقعات مختلفة، ولذلك يجب تحديد الفئة العمرية والجغرافية وطبيعة العملاء ومستوى استخدامهم للتكنولوجيا والاحتياجات التي يبحثون عن تلبيتها من خلال التطبيق، كما يجب التفكير في الطريقة التي يتوقع بها المستخدم تنفيذ الخدمة أو الوصول إلى المنتج والخصائص التي يمكن أن تجعل التجربة أسهل بالنسبة له، لأن هذه المعلومات تؤثر على تصميم الواجهات وترتيب الأقسام وطريقة عرض المحتوى وحتى أسلوب التسجيل والدفع والتواصل، فعندما يكون الجمهور المستهدف واضحًا تستطيع شركة البرمجة بناء تجربة استخدام أكثر ملاءمة بدلًا من إنشاء تطبيق عام يحاول خدمة الجميع دون أن يقدم تجربة مميزة لأي فئة، كما أن معرفة الجمهور تساعد صاحب المشروع على تحديد أولويات الخصائص وتجنب الإنفاق على وظائف لا يحتاجها العملاء، وتساعد أيضًا في تحديد اللغة والأسلوب البصري وطريقة تقديم العروض والإشعارات، ولذلك فإن دراسة المستخدمين قبل البرمجة ليست خطوة تسويقية فقط، بل هي جزء أساسي من عملية بناء التطبيق نفسه، لأنها تحدد كيف سيبدو التطبيق وكيف سيعمل وما الذي يجب أن يشعر به العميل أثناء استخدامه.
كتابة جميع خصائص التطبيق قبل التنفيذ
قبل أن تبدأ شركة البرمجة في كتابة الأكواد من الأفضل تجهيز قائمة واضحة بجميع الخصائص والوظائف التي تريد وجودها داخل التطبيق، لأن الاعتماد على شرح الفكرة بشكل عام قد لا يكون كافيًا لتحديد جميع التفاصيل التي يحتاجها فريق التطوير أثناء التنفيذ، ولذلك يمكن إعداد قائمة تشمل التسجيل وتسجيل الدخول والبحث والتصفية والملف الشخصي والإشعارات والطلبات والدفع والتقييمات والمفضلة والدعم وغيرها من الخصائص التي ترتبط بطبيعة المشروع، مع توضيح طريقة عمل كل خاصية قدر الإمكان وما الذي يستطيع المستخدم فعله من خلالها، كما يجب تحديد الخصائص الخاصة بالإدارة مثل إضافة المنتجات وتعديل الأسعار وإدارة الطلبات ومتابعة العملاء وإدارة العروض والتقارير، لأن التطبيق غالبًا يحتاج إلى نظام إداري متكامل خلف الواجهة التي يراها المستخدم، وكلما كانت هذه الخصائص محددة مسبقًا أصبح من الأسهل على الشركة تقدير حجم المشروع ووضع خطة تنفيذ واضحة، كما تقل احتمالية نسيان وظيفة مهمة أو اكتشاف احتياج أساسي بعد بدء البرمجة، ويمكن كذلك ترتيب الخصائص حسب الأولوية لتحديد ما يجب أن يكون موجودًا في النسخة الأولى وما يمكن إضافته في مراحل لاحقة، وبذلك تصبح عملية التطوير أكثر تنظيمًا ويكون لدى الطرفين تصور مشترك عن النتيجة النهائية المطلوبة.
تحديد رحلة المستخدم داخل التطبيق
من الضروري قبل تنفيذ التطبيق أن يتم تصور رحلة المستخدم بالتفصيل منذ لحظة فتح التطبيق وحتى الوصول إلى الهدف النهائي، لأن معرفة الخطوات التي سيمر بها العميل تساعد شركة البرمجة على تصميم الشاشات وربطها ببعضها بطريقة منطقية وسهلة، فإذا كان التطبيق مخصصًا للبيع مثلًا يجب تحديد كيف سيصل العميل إلى المنتج وكيف يبحث عنه وكيف يقرأ تفاصيله وكيف يضيفه إلى السلة وكيف يختار طريقة الدفع وكيف يتابع الطلب بعد إتمام عملية الشراء، وإذا كان التطبيق مخصصًا للحجز فيجب تحديد طريقة البحث عن الخدمة واختيار الموعد وإتمام الحجز واستقبال التأكيد وإدارة الحجز لاحقًا، وهذه التفاصيل قد تبدو بسيطة لكنها تؤثر بشكل مباشر على هيكل التطبيق وقاعدة البيانات والواجهات والوظائف البرمجية، كما أن رسم رحلة المستخدم يساعد على اكتشاف الخطوات غير الضرورية التي يمكن حذفها قبل بدء التنفيذ، ويجعل تجربة الاستخدام أكثر سرعة ووضوحًا، وعندما تكون رحلة المستخدم محددة يستطيع فريق التصميم إنشاء واجهات متناسقة تعكس هذه الرحلة، بينما يستطيع فريق البرمجة بناء النظام الخلفي بما يتناسب مع العمليات التي تحدث في كل مرحلة، ولذلك فإن تحديد رحلة العميل مسبقًا يوفر وقتًا كبيرًا ويقلل التعديلات أثناء مراحل التنفيذ.
تجهيز المحتوى والصور والبيانات الأساسية
لا ينبغي أن تبدأ شركة البرمجة في تنفيذ التطبيق بينما لا تزال المعلومات الأساسية التي ستظهر داخله غير جاهزة، لأن المحتوى والصور والبيانات تعتبر جزءًا مهمًا من تجربة المستخدم وليست مجرد تفاصيل يمكن إضافتها في النهاية، ولذلك يجب تجهيز أسماء المنتجات أو الخدمات والأوصاف والصور والأسعار والتصنيفات والمعلومات التعريفية والشروط وسياسات الاستخدام وأي محتوى آخر يحتاجه التطبيق بحسب طبيعته، كما أن تجهيز هذه البيانات يساعد فريق التصميم على إنشاء واجهات واقعية بدلًا من الاعتماد على محتوى تجريبي قد يختلف كثيرًا عن الشكل النهائي، ويساعد فريق البرمجة كذلك على فهم أنواع البيانات التي يجب تخزينها وإدارتها داخل قاعدة البيانات، وإذا كان التطبيق يعتمد على عدد كبير من المنتجات أو الخدمات فمن الأفضل تحديد طريقة تنظيمها وتصنيفها والبيانات المرتبطة بكل عنصر، كما يجب تحديد المحتوى الذي سيكون ثابتًا والمحتوى الذي ستتم إدارته من لوحة التحكم، لأن هذه التفاصيل تؤثر على بنية النظام، وعندما تكون البيانات جاهزة في وقت مبكر تقل الحاجة إلى تعديلات متكررة أثناء التطوير، ويصبح من السهل تجربة التطبيق ببيانات قريبة من الواقع، وهو ما يساعد على اكتشاف المشكلات وتحسين تجربة الاستخدام قبل الإطلاق.
قبل بدء البرمجة يجب تحديد الأشخاص الذين سيستخدمون التطبيق والأدوار المختلفة لكل مستخدم، لأن وجود أكثر من نوع من المستخدمين يؤدي إلى اختلاف الصلاحيات والوظائف التي يمكن لكل طرف الوصول إليها، فقد يكون هناك عميل ومقدم خدمة وموظف ومدير ومشرف، ولكل واحد منهم مجموعة مختلفة من العمليات التي يستطيع تنفيذها، ولذلك يجب تحديد ما يستطيع كل نوع من المستخدمين رؤيته وتعديله وإدارته، كما يجب تحديد الصلاحيات الخاصة بلوحة التحكم ومن يستطيع إضافة المنتجات أو حذفها أو تعديل الأسعار أو متابعة الطلبات أو الاطلاع على التقارير أو إدارة العملاء، لأن ترك هذه التفاصيل غير محددة قد يؤدي إلى بناء نظام يحتاج إلى إعادة هيكلة لاحقًا، بينما يساعد تحديد الصلاحيات منذ البداية على تصميم قاعدة بيانات ونظام دخول أكثر تنظيمًا، كما يساهم في حماية المعلومات وتقليل الوصول غير الضروري إلى البيانات، ويمكن أيضًا تحديد مستويات مختلفة داخل الإدارة إذا كان المشروع كبيرًا ويحتاج إلى أكثر من مسؤول، وبذلك يصبح التطبيق جاهزًا للعمل بطريقة منظمة منذ اليوم الأول بدلًا من اكتشاف الحاجة إلى هذه الأنظمة بعد الإطلاق.




