الأحد,18 أكتوبر 2026

كيف يساعد تقسيم المستخدمين إلى فئات في تقديم تجربة استخدام أكثر ملاءمة داخل التطبيق

لماذا لا تناسب تجربة واحدة جميع مستخدمي التطبيق؟

قد يبدو إنشاء تجربة موحدة لجميع المستخدمين خيارًا أبسط أثناء تنفيذ التطبيق، لكنه قد يؤدي مع زيادة الخدمات والجمهور إلى ظهور واجهة مليئة بالخيارات التي لا يحتاج كل مستخدم إلا إلى جزء صغير منها.
فالعميل الذي يدخل بهدف شراء منتج لديه أولويات تختلف عن البائع الذي يريد إضافة المنتجات ومراجعة الطلبات ومتابعة المبيعات من خلال النظام نفسه.
وإذا ظهرت وظائف الفئتين داخل مسار واحد فقد يزداد التعقيد ويصبح الوصول إلى الإجراءات الأساسية أبطأ بالنسبة إلى الجميع.
لذلك يساعد تقسيم المستخدمين على تحديد ما يجب أن يراه كل نوع من الحسابات وما يمكن إخفاؤه أو وضعه في مستوى ثانوي.
ويمكن أن يبدأ هذا التقسيم من الدور الذي يؤديه المستخدم داخل التطبيق مثل عميل أو مقدم خدمة أو تاجر أو موظف أو مدير.
كما يمكن أن يعتمد على طبيعة الاستخدام مثل المستخدم الجديد والمتكرر أو العميل الفردي وعميل الشركات أو المستخدم النشط والمستخدم قليل النشاط.
ولا توجد طريقة واحدة مناسبة لكل التطبيقات لأن الفئات الصحيحة يجب أن تنطلق من طبيعة المشروع والخدمة التي يقدمها.
ففي تطبيق طبي قد تختلف احتياجات المريض عن الطبيب، بينما في تطبيق تعليمي تختلف رحلة الطالب عن المعلم أو ولي الأمر أو المسؤول الإداري.
ويمكن لكل فئة أن تحصل على صفحة رئيسية تعرض المعلومات التي تهمها بدلًا من ملء الشاشة بخصائص تخص أدوارًا أخرى.
وهذا يجعل الواجهة أكثر بساطة حتى عندما يكون النظام نفسه كبيرًا ويحتوي على عشرات الوظائف والإمكانات المختلفة.
كما يسمح بتحديد الإجراءات التي تحتاج إلى إبراز أكبر لكل مستخدم بناءً على الهدف الذي يدخل التطبيق لتحقيقه.
فقد يحتاج مقدم الخدمة إلى مشاهدة الحجوزات الجديدة مباشرة، بينما يحتاج العميل إلى البحث عن الخدمات والمواعيد المتاحة بصورة أسرع.
وعندما يتم احترام هذه الاختلافات يصبح التطبيق قادرًا على خدمة أكثر من جمهور دون التضحية بسهولة الاستخدام.
كما يساعد التقسيم على ضبط الصلاحيات بحيث لا تظهر أدوات إدارية أو بيانات داخلية أمام مستخدم لا يحتاج إليها أصلًا.
ويؤدي ذلك إلى تحسين الوضوح وتقليل احتمالات تنفيذ إجراء غير مقصود نتيجة ظهور خيارات غير مرتبطة بدور المستخدم.

كيف يساعد تصنيف العملاء في تقليل العناصر غير الضرورية داخل الواجهة؟

كل عنصر يظهر داخل واجهة التطبيق يستهلك جزءًا من انتباه المستخدم، ولذلك فإن عرض خصائص كثيرة لا يحتاج إليها الشخص قد يجعل المهام البسيطة تبدو أكثر تعقيدًا مما ينبغي.
عندما يتم تقسيم المستخدمين إلى فئات يمكن تحديد الوظائف المرتبطة بكل مجموعة وإعطاؤها الأولوية بدلًا من عرض كل إمكانات النظام أمام الجميع.
وهذا الأسلوب مفيد بصورة خاصة في التطبيقات التي تجمع بين العملاء ومقدمي الخدمات والإدارة والموظفين داخل منصة واحدة.
فكل دور من هذه الأدوار يحتاج إلى أدوات مختلفة وقد لا تكون هناك فائدة من إظهار أدوات الفئات الأخرى أمامه.
ويستطيع التطبيق بعد معرفة نوع الحساب بناء صفحة رئيسية تحتوي على الاختصارات والبيانات التي تساعد المستخدم على تنفيذ عمله بصورة مباشرة.
فالموظف المسؤول عن الطلبات قد يحتاج إلى قائمة العمليات الجديدة وحالات التنفيذ، بينما المدير يهتم بالتقارير والمؤشرات والصلاحيات أكثر من التفاصيل اليومية.
أما العميل النهائي فقد لا يحتاج إلى أي من هذه الأدوات ويهتم بدلًا من ذلك بالبحث والشراء والحجز والدفع والمتابعة.
وإذا تم جمع كل هذه الوظائف في واجهة واحدة فسوف يحتاج كل شخص إلى تجاهل عدد كبير من العناصر في كل مرة يستخدم فيها التطبيق.
ويقلل التقسيم هذا العبء من خلال جعل الواجهة تعرض ما يرتبط بالمهمة الحالية والدور الحقيقي للمستخدم.
كما يمكن الاحتفاظ بالخصائص الأقل استخدامًا داخل قوائم فرعية بدلًا من منحها المساحة نفسها التي تحصل عليها الوظائف الأساسية.
ويؤدي ذلك إلى تحسين التسلسل البصري لأن العين تستطيع التعرف على الخيارات المهمة بسرعة دون منافسة عشرات الأزرار والعناصر الأخرى.
كما تصبح أسماء الأقسام أكثر وضوحًا عندما تكون موجهة إلى جمهور محدد بدلًا من محاولة استخدام مصطلحات عامة تناسب جميع الفئات.

تخصيص الصفحة الرئيسية وفق نوع المستخدم يختصر رحلة الوصول إلى الخدمات

الصفحة الرئيسية هي أول مساحة يتعامل معها المستخدم بعد الدخول إلى التطبيق، ولذلك فإن محتواها يجب أن يعكس الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة إلى الشخص الذي يشاهدها بدلًا من عرض ترتيب ثابت للجميع.
يسمح تقسيم المستخدمين إلى فئات بتحديد الأولويات المناسبة لكل مجموعة وتحويل الصفحة الرئيسية إلى نقطة انطلاق مختلفة بحسب طبيعة الاستخدام.
ففي تطبيق متعدد البائعين مثلًا يحتاج المشتري إلى المنتجات والتصنيفات والعروض والطلبات، بينما يحتاج التاجر إلى المبيعات والمخزون والطلبات الجديدة وإدارة المنتجات.
ولو تم عرض المسارين داخل صفحة واحدة فسوف تتحول الواجهة إلى مجموعة كبيرة من الأقسام التي لا يحتاج كل مستخدم إلا إلى نصفها أو أقل.
أما عند التعرف على نوع الحساب فيمكن تقديم الاختصارات المرتبطة بدوره مباشرة بعد تسجيل الدخول.
ويساعد ذلك على تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في البحث بين القوائم لمعرفة مكان الوظيفة التي يستخدمها باستمرار.
كما يمكن ترتيب العناصر وفق معدل الاستخدام داخل كل فئة بدلًا من الاعتماد على ترتيب عام قد لا يكون مناسبًا لأي مجموعة بصورة مثالية.
وقد يحصل المستخدم الجديد على قسم يساعده على بدء استخدام الخدمة، بينما يرى المستخدم المتكرر طلباته الأخيرة أو الخدمات التي يعود إليها عادةً.
وهذا النوع من التخصيص لا يحتاج دائمًا إلى تغيير كامل في تصميم الصفحة، فقد يكفي تعديل ترتيب الأقسام والاختصارات والمعلومات الظاهرة.
كما يمكن الحفاظ على العناصر المشتركة في مواقع ثابتة حتى لا يفقد التطبيق الاتساق أو يصبح التعامل معه غير متوقع.
ويجب أن تكون الاختلافات مرتبطة بفائدة حقيقية للمستخدم وليس بمجرد الرغبة في إظهار أن التطبيق يقدم تجربة مخصصة.
فإذا لم يكن هناك اختلاف في احتياجات فئتين فمن الأفضل الحفاظ على تجربة مشتركة بدلًا من إنشاء مسارات متعددة بلا داعٍ.
أما عندما تكون الأهداف مختلفة بوضوح فإن الصفحة المخصصة تستطيع اختصار عدة خطوات في كل عملية استخدام.
ويمكن كذلك استخدام الفئة لتحديد المحتوى الترويجي المناسب بحيث لا تظهر للمستخدم عروض لخدمات لا يستطيع الاستفادة منها.
وهذا يجعل الصفحة أقل ازدحامًا ويمنح المساحات المتاحة قيمة أكبر لأنها تحتوي على محتوى أقرب إلى اهتمام الشخص.
كما يستطيع التطبيق إبراز التنبيهات المهمة لكل نوع من المستخدمين في المكان المناسب بدلًا من وضع جميع الإشعارات بنفس المستوى من الأولوية.

الفرق بين المستخدم الجديد والمتكرر ودوره في تصميم تجربة أكثر ذكاءً

لا يمتلك الشخص الذي يفتح التطبيق للمرة الأولى المعرفة نفسها التي يمتلكها مستخدم تعامل مع الخدمة عشرات المرات، ولذلك فإن تقديم الرحلة نفسها للحالتين قد يؤدي إلى تجربة غير مناسبة لأحدهما.
المستخدم الجديد يحتاج إلى فهم الفكرة الأساسية ومعرفة أين يبدأ وما الخطوات المطلوبة لإنجاز أول مهمة دون أن يشعر بأن النظام معقد منذ اللحظة الأولى.
أما المستخدم المتكرر فقد يكون قد حفظ أماكن الوظائف بالفعل ويرغب في الوصول المباشر إلى الخدمة دون مشاهدة الإرشادات والمقدمات في كل زيارة.
ومن هنا يمكن اعتبار مستوى الخبرة إحدى الطرق المفيدة لتقسيم المستخدمين عندما يكون له تأثير واضح في طريقة التعامل مع التطبيق.
فيمكن في الزيارات الأولى إبراز الخطوات الأساسية وتقديم توضيحات مختصرة داخل الأماكن التي يحتاج فيها المستخدم إلى المساعدة.
وبعد أن يكتسب الشخص الخبرة يمكن تقليل هذه الرسائل وإعطاء مساحة أكبر للاختصارات والوظائف التي يستخدمها باستمرار.
كما يمكن عرض إجراء مثل استكمال إعداد الحساب للمستخدم الذي لم ينته منه، بينما لا يوجد سبب لإظهار الإجراء نفسه بعد إكمال جميع البيانات.
ويساعد ذلك على جعل الواجهة تتطور مع رحلة المستخدم بدلًا من البقاء ثابتة بغض النظر عن المرحلة التي وصل إليها.
كما يمكن للمستخدم المتكرر الاستفادة من الوصول إلى آخر العمليات أو الحجوزات أو الطلبات من الصفحة الرئيسية مباشرة.
وهذا يوفر وقتًا كبيرًا في التطبيقات التي تتكرر فيها المهمة نفسها بصورة أسبوعية أو يومية.
وفي المقابل يجب ألا يصبح التخصيص عائقًا يمنع المستخدم الخبير من الوصول إلى وظيفة جديدة لم يستخدمها سابقًا.
لذلك ينبغي الحفاظ على بنية واضحة تسمح باكتشاف الخدمات مع إعطاء الأولوية لما يناسب المرحلة الحالية.
ويمكن الاعتماد على عدد الزيارات أو العمليات المكتملة أو تاريخ استخدام بعض الخصائص لتحديد مستوى الخبرة بطريقة عملية.
لكن من المهم ألا يفترض النظام أن كثرة الزيارات تعني دائمًا إتقان جميع الوظائف، لأن المستخدم قد يكون متكررًا في خدمة واحدة فقط.
ولهذا يمكن الجمع بين بيانات متعددة للحصول على تصور أكثر دقة عن طريقة استخدام كل شخص.
كما يستطيع التطبيق توفير إمكانية الوصول إلى المساعدة عند الحاجة حتى إذا اختفت الإرشادات التلقائية بعد فترة.
ويقلل هذا الأسلوب من كمية النصوص والتعليمات المستمرة التي قد تزعج المستخدمين أصحاب الخبرة.
وفي الوقت نفسه يمنع ترك المستخدم الجديد أمام واجهة كبيرة دون توجيه يجعله يعرف نقطة البداية.
كما يساعد فريق المشروع على قياس نجاح مرحلة التعريف بالتطبيق بصورة منفصلة عن تجربة الاستخدام اليومية بعد اكتساب الخبرة.

مشاركة :
اضغط هنا للتواصل بالواتساب