قبل إعادة بناء تطبيق الموبايل ابدأ بتحسينه وتنظيمه أولًا
رتّب تجربة المستخدم أولًا قبل التفكير في بناء تطبيق جديد من الصفر
قد يبدو التطبيق قديمًا أو مزدحمًا بعد سنوات من إضافة الخصائص والخدمات، لكن المشكلة في كثير من الحالات لا تكون في البرمجة الأساسية وإنما في تراكم العناصر داخل الواجهة دون إعادة تنظيمها بما يتناسب مع الطريقة التي يستخدم بها العملاء التطبيق حاليًا.
لذلك يمكن أن تبدأ عملية التحسين بمراجعة الصفحة الرئيسية ومعرفة ما إذا كانت تعرض أهم الوظائف بوضوح أم أنها أصبحت تحتوي على عدد كبير من البطاقات والأزرار والعروض التي تتنافس على انتباه المستخدم.
حدد الهدف الأساسي الذي يدخل العميل من أجله إلى التطبيق واجعل الوصول إليه أسرع من الوظائف الثانوية التي لا يحتاج إليها إلا عدد محدود من المستخدمين.
ثم راجع القائمة الرئيسية لمعرفة ما إذا كانت الأقسام موزعة بصورة منطقية أو توجد خدمات متشابهة في أماكن مختلفة تجعل المستخدم غير متأكد من المكان الذي يجب أن يذهب إليه.
ومن المفيد كذلك مراجعة أسماء الأقسام والأزرار لأن المصطلحات التي تبدو واضحة لفريق المشروع قد لا تكون مفهومة بنفس الدرجة للعملاء.
بعد ذلك ادرس عدد الخطوات المطلوبة لتنفيذ المهام المهمة مثل شراء منتج أو حجز خدمة أو إرسال طلب وتحقق مما إذا كانت هناك صفحات يمكن اختصارها أو دمجها.
كما ينبغي إزالة المعلومات غير الضرورية من المراحل الحساسة حتى لا يشعر المستخدم بأن عليه قراءة الكثير من التفاصيل قبل الوصول إلى الخطوة التالية.
ويمكن إعادة ترتيب البيانات داخل الصفحة الواحدة بحيث تظهر المعلومات التي تؤثر في القرار أولًا بينما تبقى التفاصيل الإضافية متاحة لمن يحتاج إليها.
كما يجب الاهتمام بثبات أماكن الأزرار وطريقة التنقل حتى لا يضطر المستخدم إلى تعلم أسلوب مختلف في كل قسم من أقسام التطبيق.
وقد تكشف هذه المراجعة أن التطبيق يحتاج إلى إعادة تصميم بعض الشاشات فقط وليس إلى إعادة تطوير جميع الوظائف من البداية.
ومن الأفضل اختبار التصميمات الجديدة كنماذج أولية قبل البدء في البرمجة حتى يمكن اكتشاف المشكلات وتعديلها بتكلفة أقل.
بعد اعتماد التنظيم الجديد يتم تحديد الأجزاء البرمجية التي تحتاج إلى تغيير حتى تتوافق مع تجربة الاستخدام المحسنة.
هذه الطريقة تجعل التصميم ناتجًا عن فهم احتياجات المستخدم بدل تغيير الألوان والشكل فقط ثم الاحتفاظ بالمشكلات نفسها داخل نسخة جديدة.
كما أنها تمنح صاحب المشروع فرصة للحفاظ على الوظائف المستقرة والتركيز على الأجزاء التي تسبب الصعوبة بالفعل.
فإعادة ترتيب تجربة التطبيق بصورة مدروسة قد تمنحه إحساسًا جديدًا بالكامل دون الحاجة بالضرورة إلى هدم كل ما تم بناؤه والبدء من الصفر.
بطء تطبيق الموبايل لا يعني دائمًا أنك تحتاج إلى إعادة برمجته بالكامل
عندما يشتكي المستخدمون من بطء التطبيق قد يبدأ التفكير مباشرة في إعادة بنائه باستخدام تقنية مختلفة، لكن الأداء يتأثر بعوامل كثيرة ويجب معرفة السبب الحقيقي قبل اتخاذ قرار كبير قد يستغرق شهورًا وينتهي بالمشكلات نفسها إذا لم تتم معالجة مصدرها.
ابدأ بقياس سرعة فتح التطبيق والصفحات الرئيسية بدل الاعتماد فقط على الانطباعات الشخصية لأن المشكلة قد تظهر في شاشة محددة أو عند تنفيذ وظيفة معينة دون بقية النظام.
راجع حجم الصور والملفات التي يتم تحميلها لأن استخدام ملفات كبيرة دون تحسين قد يجعل الصفحات بطيئة حتى عندما تكون البرمجة الأساسية جيدة.
كما ينبغي فحص عدد الطلبات التي يرسلها التطبيق إلى الخادم لمعرفة ما إذا كانت الشاشة تحتاج إلى بيانات كثيرة يمكن تنظيم طريقة تحميلها بصورة أفضل.
وقد تكون المشكلة داخل قاعدة البيانات عندما تستغرق بعض الاستعلامات وقتًا طويلًا نتيجة زيادة حجم المعلومات أو عدم تنظيم عمليات البحث والوصول إليها بكفاءة.
كذلك يجب مراجعة الخدمات الخارجية لأن التطبيق قد ينتظر استجابة من مزود دفع أو خرائط أو خدمة أخرى بينما يعتقد المستخدم أن المشكلة في التطبيق نفسه.
ومن المهم اختبار الأداء على أجهزة مختلفة لأن التطبيق الذي يعمل بسرعة على هاتف حديث قد يقدم تجربة ضعيفة على الأجهزة ذات الإمكانات المتوسطة.
كما ينبغي تجربة التطبيق مع اتصال إنترنت أبطأ لمعرفة ما إذا كانت الواجهات توضح حالة التحميل أم تبدو للمستخدم وكأنها توقفت عن العمل.
بعد جمع هذه المعلومات يمكن تحديد الصفحات والعمليات التي تحتاج إلى تحسين بدل تغيير جميع أجزاء المشروع دفعة واحدة.
وقد يكون الحل في تحسين تحميل البيانات أو التخزين المؤقت أو ضغط الملفات أو إعادة تنظيم جزء من النظام الخلفي دون الحاجة إلى إعادة بناء الواجهات بالكامل.
نظّف تطبيقك من الخصائص غير الضرورية قبل إضافة المزيد من الوظائف
مع استمرار تطوير تطبيق الموبايل لسنوات قد تتحول فكرة إضافة خاصية جديدة عند كل طلب أو ملاحظة إلى سبب رئيسي في تعقيد التجربة، لأن المستخدم يجد أمامه عددًا متزايدًا من الأزرار والقوائم والخيارات بينما تصبح الوظائف الأساسية التي يحتاج إليها أكثر صعوبة في الوصول.
قبل التفكير في إعادة بناء التطبيق من الصفر قم بإعداد قائمة بجميع الخصائص الموجودة حاليًا واعرف الوظائف التي يستخدمها العملاء بصورة مستمرة والوظائف التي نادرًا ما يتم فتحها.
قد تكتشف أن بعض الخصائص تمت إضافتها لحاجة مؤقتة أو حملة قديمة لكنها ما تزال تحتل مساحة مهمة في الصفحة الرئيسية رغم انتهاء الهدف منها.
كما يمكن أن توجد وظيفتان تؤديان غرضًا متشابهًا نتيجة تطويرهما في أوقات مختلفة دون مراجعة الهيكل العام للتطبيق.
ابدأ بدمج الوظائف المتشابهة وإزالة العناصر التي لم تعد تقدم قيمة حقيقية بدل نقل التعقيد نفسه إلى التصميم الجديد.
ثم أعد ترتيب الخصائص وفق أهميتها للمستخدم بحيث تظهر المهام الأكثر تكرارًا في أماكن يسهل الوصول إليها بينما تنتقل الوظائف الأقل استخدامًا إلى مستويات ثانوية.
ومن المهم مراجعة النماذج والحقول أيضًا لأن التطبيق قد يطلب بيانات لم يعد المشروع يحتاج إليها لكنها بقيت بسبب عدم تحديث رحلة الاستخدام.
كما يمكن مراجعة الإشعارات ومعرفة ما إذا كانت جميعها ضرورية أم أن كثرتها أصبحت تجعل المستخدم يتجاهل حتى الرسائل المهمة.
وينبغي كذلك دراسة صلاحيات الجهاز التي يطلبها التطبيق والتأكد من ارتباط كل صلاحية بوظيفة فعلية ومفهومة للمستخدم.
هذه العملية تجعل المشروع أخف من ناحية تجربة الاستخدام وتوضح لفريق التطوير الوظائف التي تستحق الاستثمار فيها مستقبلًا.
كما تساعد على تقليل عدد السيناريوهات التي تحتاج إلى اختبار في كل تحديث لأن النظام يصبح أكثر تركيزًا على المهام الأساسية.
أصلح رحلة العميل داخل التطبيق قبل تغيير شكله بالكامل
إعادة تصميم الألوان والأيقونات والخطوط قد تجعل تطبيق الموبايل يبدو أحدث، لكنها لن تعالج المشكلة إذا كان المستخدم ما يزال يحتاج إلى المرور بعدد كبير من الخطوات حتى يصل إلى الخدمة المطلوبة، ولذلك يجب مراجعة رحلة العميل قبل الاستثمار في إعادة تصميم أو برمجة شاملة.
اختر أهم المهام التي يعتمد عليها نجاح التطبيق مثل إنشاء الحساب أو البحث أو الطلب أو الحجز أو الدفع ثم اكتب جميع الخطوات التي يمر بها المستخدم لإكمال كل مهمة.
راجع كل خطوة واسأل ما إذا كانت ضرورية فعلًا أم يمكن حذفها أو دمجها مع خطوة أخرى دون التأثير على المعلومات التي يحتاج إليها النظام.
قد تجد مثلًا أن المستخدم يطلب منه تسجيل الدخول في وقت مبكر رغم أنه يستطيع استعراض المحتوى أولًا ثم إنشاء الحساب عندما يحتاج إلى تنفيذ إجراء فعلي.
وقد توجد بيانات يتم طلبها أكثر من مرة في مراحل مختلفة رغم إمكانية الاحتفاظ بها بطريقة مناسبة واستخدامها عند الحاجة.
كما يمكن أن تحتوي بعض الصفحات على أكثر من زر رئيسي يجعل المستخدم غير متأكد من الخطوة التي يجب تنفيذها بعد ذلك.
ومن المهم مراجعة رسائل الخطأ لأنها جزء من الرحلة أيضًا، فالرسالة غير الواضحة قد تجعل العميل يعيد الخطوات أو يغادر التطبيق رغم سهولة حل المشكلة.
كما يجب دراسة ما يحدث عند انقطاع الإنترنت أو فشل الدفع أو عدم توفر الخدمة حتى لا تنتهي رحلة المستخدم فجأة دون توضيح ما يمكنه فعله.
ويمكن الاستفادة من بيانات الاستخدام لمعرفة الصفحات التي تشهد خروجًا مرتفعًا أو عودة متكررة إلى الصفحة السابقة.
كما تساعد ملاحظات العملاء وخدمة الدعم على اكتشاف المراحل التي تسبب ارتباكًا حتى إذا لم تكن هناك مشكلة تقنية واضحة.
بعد معرفة نقاط الضعف يمكن إعادة ترتيب الرحلة وإنشاء نموذج أولي جديد يختصر الخطوات ويحافظ على المعلومات الضرورية.
ثم يتم اختبار هذا النموذج قبل تنفيذ التغييرات البرمجية لمعرفة ما إذا كانت الرحلة الجديدة أسهل بالفعل بالنسبة للمستخدم.




