ربط بوابات الدفع الإلكتروني بتطبيقك لديك أبرز الأخطاء الشائعة وكيف تتجنبها
الاعتماد على بيانات السعر القادمة من التطبيق خطأ قد يهدد سلامة عمليات الدفع
من الأخطاء الخطيرة أثناء ربط بوابة الدفع أن يعتمد النظام بصورة مباشرة على السعر أو إجمالي الطلب الذي يرسله تطبيق المستخدم، لأن البيانات الموجودة في جانب العميل لا ينبغي اعتبارها المصدر النهائي الموثوق لتحديد المبلغ الذي سيتم تحصيله، ولذلك يجب أن تتم مراجعة تفاصيل الطلب وحساب القيمة النهائية داخل الخادم قبل إنشاء معاملة الدفع.
فعندما يختار المستخدم منتجًا أو خدمة يجب أن يرسل التطبيق المعلومات اللازمة لتحديد الطلب وليس أن تكون القيمة المالية المرسلة منه هي المرجع الوحيد للعملية.
يقوم الخادم بعد ذلك بمراجعة المنتج وسعره الحالي والخصومات والضرائب أو الرسوم المطلوبة وفقًا لقواعد النظام.
وبعد التأكد من البيانات يتم إنشاء المبلغ النهائي الذي سيتم إرساله إلى بوابة الدفع من مصدر موثوق داخل النظام.
هذه الخطوة تمنع الكثير من حالات اختلاف الأسعار بين التطبيق ولوحة الإدارة وسجلات بوابة الدفع.
كما تقلل احتمالات التلاعب بالطلبات من خلال تعديل البيانات المرسلة من التطبيق قبل وصولها إلى الخادم.
ومن الضروري أيضًا ربط كل عملية دفع برقم طلب داخلي واضح حتى يمكن مطابقة المعاملة المالية بالطلب الصحيح بسهولة.
ويجب التحقق من العملة المستخدمة وعدم الاكتفاء بمراجعة الرقم فقط لأن القيمة نفسها قد تكون مختلفة تمامًا عند تغيير العملة.
كما ينبغي التعامل بدقة مع الكسور وقواعد التقريب حتى لا تظهر فروق مالية صغيرة تتراكم مع زيادة عدد العمليات.
ومن الأفضل ألا يتم اعتبار الطلب مدفوعًا إلا بعد التحقق من المبلغ والعملة ورقم الطلب وحالة المعاملة بالطريقة التي تحددها بوابة الدفع.
وجود هذه المراجعات يجعل السجلات المالية أكثر دقة ويسهل اكتشاف أي عملية غير طبيعية.
كما يساعد فريق خدمة العملاء عند مراجعة شكوى مستخدم يدعي أنه دفع مبلغًا مختلفًا عن قيمة الطلب الظاهرة لديه.
وكلما زاد عدد المنتجات والخصومات والكوبونات داخل التطبيق أصبحت عملية حساب المبلغ من جهة الخادم أكثر أهمية.
هذه التفاصيل قد لا يلاحظها المستخدم عندما تسير العملية بصورة طبيعية لكنها تصبح شديدة الأهمية عند حدوث مشكلة أو محاولة تلاعب.
لماذا لا يكفي وصول المستخدم إلى صفحة نجاح الدفع لتأكيد الطلب؟
من الأخطاء المتكررة اعتبار انتقال المستخدم إلى شاشة نجاح الدفع دليلًا نهائيًا على إتمام المعاملة، بينما يجب أن يعتمد النظام على آلية تحقق موثوقة من جهة الخادم وبوابة الدفع قبل تغيير حالة الطلب إلى مدفوع، لأن بيانات إعادة التوجيه الموجودة في واجهة المستخدم ليست المصدر الذي ينبغي الاعتماد عليه لتنفيذ الإجراءات المالية أو تسليم الخدمات.
بعد إتمام الخطوات لدى بوابة الدفع قد تتم إعادة المستخدم إلى التطبيق حتى يرى رسالة توضح نتيجة العملية أو حالتها الحالية.
لكن هذه العودة تعتبر جزءًا من تجربة المستخدم وليست وحدها إثباتًا كافيًا على أن الأموال تم تحصيلها بصورة نهائية.
لذلك يجب أن يمتلك الخادم آلية مستقلة للتحقق من حالة المعاملة باستخدام الوسائل التي توفرها بوابة الدفع.
كما يجب مطابقة رقم الطلب وقيمة العملية والعملة وغيرها من البيانات المهمة قبل تنفيذ الطلب.
وفي حالة استخدام ينبغي التحقق من صحة الإشعار وتوقيعه قبل التعامل معه على أنه حدث موثوق.
ومن المهم أيضًا توقع تأخر وصول بعض الإشعارات بسبب الشبكة أو إعادة المحاولة من جانب مزود الخدمة.
فقد يرى المستخدم شاشة معينة بينما ما تزال المعاملة داخل النظام بحاجة إلى تأكيد إضافي.
ولهذا يفضل تصميم حالات واضحة للطلب مثل قيد انتظار الدفع أو قيد التحقق أو مدفوع أو فشل الدفع بدل اختزال العملية في حالتين فقط.
هذا الأسلوب يمنع شحن منتج أو تفعيل اشتراك أو إضافة رصيد قبل التأكد من المعاملة الحقيقية.
كما يقلل احتمالية وجود طلبات تظهر كمدفوعة داخل لوحة الإدارة دون وجود معاملة صحيحة لدى بوابة الدفع.
وعند حدوث اختلاف يمكن للنظام إعادة التحقق من حالة العملية بدل الاعتماد على المعلومات التي ظهرت للمستخدم سابقًا.
هذه الآلية مهمة بصورة أكبر في التطبيقات التي تقدم منتجات رقمية أو أرصدة أو خدمات يتم تفعيلها فورًا بعد الدفع.
فكل إجراء يتم تنفيذه بعد الدفع يجب أن يعتمد على حالة مالية تم التحقق منها بطريقة صحيحة.
وبذلك تصبح شاشة النجاح وسيلة لإبلاغ المستخدم بينما يظل الخادم مسؤولًا عن اتخاذ القرار الحقيقي بشأن حالة الطلب.
تكرار عملية الدفع مشكلة صغيرة في الواجهة قد تتحول إلى خصم مالي مرتين
قد يضغط المستخدم على زر الدفع أكثر من مرة بسبب بطء الإنترنت أو تأخر ظهور النتيجة، وقد يعيد النظام إرسال الطلب بعد انتهاء مهلة الاتصال، وهنا يظهر أحد أشهر أخطاء تكامل بوابات الدفع وهو تنفيذ العملية المالية أكثر من مرة لطلب واحد نتيجة عدم تصميم النظام للتعامل مع الطلبات المكررة بصورة آمنة.
فالمستخدم عندما لا يرى استجابة سريعة قد يعتقد أن الضغط الأول لم يعمل ويحاول مرة أخرى بصورة تلقائية.
كما يمكن للخادم نفسه أن يعيد الطلب عندما لا يحصل على استجابة في الوقت المتوقع.
لكن انتهاء مهلة الاتصال لا يعني بالضرورة أن بوابة الدفع لم تستقبل العملية الأولى أو لم تنفذها.
ولهذا فإن إرسال عملية جديدة بصورة عشوائية قد يؤدي إلى وجود معاملتين لنفس الطلب.
إحدى الوسائل المهمة لتجنب ذلك هي تطبيق مفهوم Idempotency عندما تدعمه بوابة الدفع بحيث ترتبط المحاولة المنطقية الواحدة بمعرف ثابت يمنع تنفيذها كعملية مالية جديدة عند إعادة إرسالها.
كما يجب أن يمتلك كل طلب داخل النظام رقمًا فريدًا يمكن استخدامه في متابعة محاولات الدفع المرتبطة به.
ومن المفيد أيضًا تعطيل زر الدفع مؤقتًا بعد الضغط عليه مع إظهار حالة واضحة تخبر المستخدم بأن العملية تتم معالجتها.
لكن حماية الواجهة وحدها ليست كافية لأن التكرار قد يحدث على مستوى الخادم أو الشبكة أيضًا.
لذلك يجب بناء الحماية الأساسية داخل منطق النظام الخلفي وليس الاعتماد فقط على سلوك شاشة التطبيق.
وعند حدوث Timeout ينبغي التحقق من حالة المعاملة السابقة قبل إنشاء معاملة مالية جديدة متى كانت آلية البوابة تسمح بذلك.
كما يجب الاحتفاظ بمعرفات العمليات حتى يستطيع فريق الدعم معرفة ما إذا كان العميل قام بمحاولة واحدة أو عدة محاولات.
هذا التصميم يقلل الشكاوى المتعلقة بالخصم المتكرر ويمنع الحاجة إلى عمليات استرداد كان من الممكن تجنبها منذ البداية.
الخلط بين بيئة الاختبار والدفع الحقيقي من الأخطاء التي يجب منعها قبل الإطلاق
توفر معظم حلول الدفع بيئة اختبار تساعد المطورين على تجربة التكامل دون تنفيذ معاملات مالية حقيقية، ومن الأخطاء التي قد تسبب ارتباكًا كبيرًا عدم الفصل الواضح بين إعدادات الاختبار وإعدادات الإنتاج، لأن استخدام مفاتيح أو روابط أو حسابات البيئة الخطأ قد يجعل الدفع يتوقف بعد إطلاق التطبيق رغم نجاح جميع التجارب السابقة.
يجب أن تكون إعدادات كل بيئة منفصلة بوضوح حتى لا يحتاج المطور إلى تغيير القيم الحساسة يدويًا داخل أجزاء متعددة من المشروع عند الانتقال إلى الإنتاج.
كما يجب عدم وضع المفاتيح السرية داخل تطبيق الجوال نفسه لأن الملفات الموجودة على جهاز المستخدم لا تعتبر مكانًا مناسبًا للاحتفاظ ببيانات اعتماد ذات صلاحيات حساسة.
ويفضل الاحتفاظ بالمفاتيح السرية داخل بيئة خادم آمنة مع إدارة الصلاحيات والوصول إليها بطريقة مناسبة.
ومن الضروري أيضًا التأكد من أن مفاتيح الاختبار لا يتم استخدامها بالخطأ في النسخة المنشورة للمستخدمين.
وفي الاتجاه الآخر يجب عدم استخدام مفاتيح الإنتاج في بيئات التطوير العادية حتى لا تحدث معاملات حقيقية أثناء التجارب.
كما ينبغي أن تكون روابط Webhooks الخاصة بكل بيئة معروفة ومحددة حتى تصل إشعارات الاختبار إلى النظام التجريبي وإشعارات الإنتاج إلى النظام الفعلي.
ويجب تجربة عملية الانتقال إلى الإنتاج قبل موعد الإطلاق بوقت كافٍ بدل انتظار اللحظات الأخيرة لاكتشاف اختلافات الإعدادات.
كما ينبغي مراجعة متطلبات تفعيل الحساب التجاري لأن نجاح التكامل البرمجي لا يعني بالضرورة أن الحساب أصبح جاهزًا لاستقبال المدفوعات الحقيقية.
ومن المهم تجربة وسائل الدفع التي سيتم توفيرها بالفعل للمستخدمين وليس الاكتفاء بطريقة واحدة أثناء الاختبار.
ويجب كذلك اختبار عملية الاسترداد والإلغاء وتحديث الحالات داخل البيئة التجريبية عندما توفر البوابة هذه الإمكانات.
الفصل بين البيئات يجعل تتبع الأخطاء أكثر سهولة ويمنع اختلاط البيانات التجريبية بالمعاملات المالية الحقيقية.
كما يساعد فريق البرمجة على تنفيذ تحديثات مستقبلية وتجربتها قبل نقلها إلى المستخدمين.




